بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
ذكر الشيخ العقيلي في كتابه البلاغ المبين موضوع بعنوان ( الجناب الغيبي) ص9 حيث قال(فان قيل لاتعتبر الرؤيا حجه او دليل على صحه أي دعوه ! اقول لايمكن تأسيس هكذا قاعده لانها منقوضه بعدة قصص حدثت مع الرسول محمد (ص) او احد الائمه (ع) ......................................واما قصه نرجس ام الامام فانها تعد من المشهورات , حيث كانت بنت قيصر الروم , ورأت في المنام ان الرسول محمد (ص) خطبها من عيسى بن مريم (ع) للحسن العسكري (ع) ........................................وتزويجها من الامام العسكري (ع) والقصه موجوده بكل تفاصيلها في الزام الناصب ج1 ص285 واكمال الدين . انتهي
فنقول الى الشيخ العقيلي
ان قصه نرجس (عليه السلام) تناقض دعوى الرؤيا لان يوجد عدة اعتراضات وتعليقات وذلك يكون الجواب من خلال كلام السيد الصدر (قدست نفسه الزكيه ) في كتاب موسعه الامام المهدي (عليه السلام) الفصل الرابع (في تاريخ الامام المهدي(عليه السلام) خلال حياة ابيه) العتارض الثاني الجواب الثالث ص252 حيث ذكر السيد
اننا غير مضطرين لان نلتزم من هذا الحديث بحر فيه الرؤيا . بل يمكننا ان نحمله على نحو من الرمزية ونقول : ان ام المهدي عليه وعليها السلام ، كانت وهي في بلادها الاولى كانت ملهمة بشكل غامض بعض خطوط مستقبلها والحنين اليه ، بمقدار بحيث انها حين واجهت هذا المستقبل احبتة واخلصت له . وهذه مصلحه الهيه عظيمه ، بعتبار مايعلمه الله تعالى من كونها اماً للمهدي (عليه السلام) ، وما سوف ترى في سبيل ذلك من الضغط والمطارده والعذاب . اذن فهي تحتاج الى الهام خاص – ولو بشكل لاشعوري غامض – يوجب تربيتها وتوجيه عواطفها بالشكل المخلص المؤمن . فانها ، لو كانت مجرده عن هذا الالهام وكانت مشترات من السوق من دون اخلاص سابق وتربيه داخليه ، لأ مكن لها ان تجزع من التعذيب فتبوح بأمر ولدها ،ويؤدي الحال الى القاء القبض عليه وقتله . وهو مالا يريده الله تعالى ان يكون .. كيف؟. وقد ذخره الله عز وجل بقدرته الكبرى لمستقبل الاسلام وارساء قواعد الحق .
اما انكار وجود الالهام كحقيقه كونيه الهيه ، تتحقق بارادة الله تعالى عند وجود المصلحه .. فهذا تكذيب للقران اذ ينسب الالهام الى النحل قائلا : قال تعالى (( وأوحى ربك الى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلى من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا ..........))
وينسب عز وجل هذا الالهام ببعض مراتبه الى الانسان اذ يقول عز من قائل : (( فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ، ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ))
اذن فلتكن الظاهره التي احست بها وعاشتها ام المهدي ، شكلا من اشكال الالهام .