| وفود البايعة وفد {مراد } فداك أبى وأمى يا رسول الله {يارب الارباب .ورب محمد ,امنحنى القدرة, وأمهلنى حتى ألقاه,ويأمن فى جواره قومى}واندفع {فروة بن مسبك } مهرولا ,الى زوجته مكمن سره,وموضع ثقته,صار متهللا ,وقد زالت تقاطيب وجهه ,وانفرجت اساريره,أتدرين؟ فى ثقة: لم يعد يهمنى ملوك كندة,ولن اعود اهتم بهمدان,فى لهفة: يارعاك .. زدنى , لقد وجدته. مه هو ؟ وما أهميتة؟ ملاذ المحتاج . وسند الضعيف, وـمن الخائف فى غير من , افصح يا رجل . أججت شوقى, فهمس ,{ محمد. محمد } يا زوجتى الصابرة,وفى دهشة {نبى قريش} بل {نبى الدنيا كلها .. رسول رب العالمين} فاستعادت الزوجة ثباتها ,وادركت أنزوجها قد وقع على شىء,فسوف يكون هذا الشىء عظيما .ولا سبيل الى رده عنه,ثم قالت: ان كان ما تقول حقا,وما عزمت عليه صدقا,فاجعل هذا فيما بينى وبينك,ولا تعلم به احدا,فقد يزيد هذا من حنق ملوك كندة,ولانعرف بعد العاقبة,فتنبه: والله لنعم ما ترين,وانى ذاهب من فورى أبلغ القوم عزمنا على الرحيل الى الديار, واشكر لملوك كندة كرم الضيافة,واستسمحهم الاذن فى الرحيل ,وهى تشيعه: لن أوصيك بالحذر ,فهذا التغير المفاجىء سيكون عليهم صاعقة حيرة,وشكا ,وهو يودعها : ادرى ,ادرى,فاطمئنى, ما ان فصل عن الديار ..ديار الكنديين حتى تنفس فروة الصعداء ,وانزاح عن صدره هم ثقيل ,وعن كاهله عبء لا يعلم الا الله كيف تحمله, وكيف صبر له, وقدر عليه؟ ما ان فصل عن كندة مفارقا ,مطمئنا ان نجاه الله من مكرهم وكيدهم حتى نطق لسانه{ لما رايت كندة أعرضت...... كالرجل خان الرجل عرق نسائها....... قربت راحلتى أؤم محمد .........أرجو فواضلها ثرائها} نسائها : عرق مستبطن فى الفخذ وأصله مقصور فمده الشعر . وأوم : أقصد ,وثرائها,: يعنى الجود والعطية,ويروى ثنائها, وهو الذى يتحدث به عن الرجل من خير: , وهو المقصود , {محمد} هو الرجاء ,وهو الامل ,ومن اجله يهون كل شى,يسهل السفر,ويحلو الطريق, ويهون السير,وتحتمل المشقات,ويصل فروة سالما الى المدينة ,ولا ينتظر حتى تجف عرقه, ويذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم, على هيئته ,أشعت ,أغبر,ويلقاه الرسول مواسيا,ويتقبله مرحبا,ويهش الرسول الكريم لفروة,ويبش له, ويخصه بحديث عذب, حديث حلو لا يوزن بأى حديث ,ولا يقدر بأى ثمن,حديث فيه عزاء من لم يجد عزاء ,وسلوى من شردت عنه السلوى, حديث فيه راحه للنفس ,وطمأنينة للقلب, قال له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : يافروة .. ويجيب فروة ,والرضا يقطر من صوته , والحب يتفجر فى لجهته,فداك أبى وأمى يا رسول الله ,ويقول الرسول {محمد} صلى الله عليه وسلم ,{هل ساءت ما أصاب قومك .يوم الردم} ؟ ويقول فروة, يارسول الله.. من ذا يصيب قومه ما أصاب قومى يوم الردم لا يسؤه ذلك,فيقول الرسول الكريم {محمد} صلى الله عليه وسلم ,وأما ان ذلك لم يزد قومك فى الاسلام الاخيرا.... وتغمر فروة الفرحة ,فرحة حقيقية يحس لها اوصالها من شدتها ترتجف ,فرحة من نوع جديد لم يألفه من قبل ,فرحة كحياته الجديدة تماما,يكرمه الرسول {محمد}صلى الله عليه وسلم ,رسول الانسانية والرحمة,يكرمه لحسن اسلامه ,ولما احتمل وقومه فى سبيل الوصول الى ما يصلوا اليه,ويعينه عاملا من قبله , يستعمله النى {محمد} صلى الله عليه وسلم ,على مراد ..وزبيد ...ومذمج كلها, ثم يبعث معه { خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة ,,,,,,, تم بحمد الله تعالى ....{ويتبع انشاء الله وفود الملوك ,, والكنز } فى الاجزاء الاخرى ... واخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على سيدنا وحبيبنا ومولنا محمد القريش الذى بلغ الرساله وادى الامانه ونصح لهذة الامه وكشف الغمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ,,, والحمد لله رب الكون ورب كل شى هو الله الذى الا اله الا هو الرحمن الرحيم وسبحانه وتعالى عما يشركون ,,,,,,,,,, |