واستعاد خاطره {عصاه موسى} موسى نبى ,سمع بهذا فى الزمن القديم,وفى زمننا نبى. وجاشت نفسه, وكاد يصرخ ,كاد يصيح, فى زمننا نبى, فى المدينة , انه {محمد بن عبد الله القرشى} لقد علم بهذا ,كما علم برحمته فى قومه, وعدله بين اصحابه,بل بين الناس جميعا ,واحقاقه الحق , وحربه على الباطل فى مختلف الارجاء, والانحاء, وفى اى صورة كان , واستعاد ثباته و الافق المظلم يستنير,وهمس لنفسه : فى المدينة نبى, يقيم السلام فى الارض, ويمنع الهوان بين البشر,ويوقف العدوان ,ويقضى على الشر,وينصف الضعيف من القوى ,ومن الظالم للمظلوم ,فى المدينه نبى ,يحل الحلال ويحرم الحرام,ويحفظ الحرمات ,ويصون الاعراض,فى المدينة نبى,يقضى على الفوضى الخلقية,والعقلية التى سادت الجزيرة العربية, ويقضى على الخوف ,والرعب ويحل محلها الامن والطمأنينة والسلام { فى المدينة نبى} يقيم نظاما اجتماعيا جديدا , لاعدوان فيه, ولا اغارة ولا بغضاء, ولا شحناء { فى المدينة نبى} هو الوحيد القادر على طرح الاسئلة, ووضع الاجابة عليها, وتحطمت من حول فروة جدران السجن الكبير, وتكسرت كل القيود من حوله رقبته, ومعصميه, ورجليه, وانهار جلاده ,وتلاشى , واختفى ,وتبدلت الارض غير الارض, والسماوات غير السموات, واخذ نفسا عميقا وهو يخرج من بئر عميقة الغور,ثم صعد فى هدوء وهو يحس كأنه قامته ترتفع, وترتفع, حتى تصل راسه السماء ,وهو يحس كأن أقدامه تقترب من اعماق الارض قوية ثابتة, ورأى من عليائه ملوك {كندة} أقزاما, وفتش فى الكون عن همدان,فرأها فى ركن حقير من الارض ,جماعات كجماعات النمل,تهرع الى الشقوق والجحور فأره مزعورة , عند صوت الريح , وكان يهتف ,,وبأعلى صوته: أيه عظيمة تلك التى منحتها أياى على البعد يا {محمد} وأنا افكر فيك, مجرد تفكير, { يا نبى الرحمة} , والقوة ,والعظمة, والحق ,والخير, أصدقك ,وأهتف بك نبيا ورسولا لرب العالمين ,لاله الواحد . فاقبلنى , واقبل قومى فى رحابك, ثم ثبت, ونظر الى أعلى , واتجه الى السماء, وصاح { يارب الارباب , ورب محمد, امنحنى القدرة, وامهلنى حتى القاه, ويأمن فى جواره قومى} تابع الجزاء السابع
www.alhnuf.com