| وفود الصلح وفد{بنى سعد} الجزاء الرابع المعجزة ليتيم قريش
لا تدرى بنو سعد انها تأخرت زمنا ليس باليسير فى الايمان بنبؤة {محمد} واعتناق دينه, وكان الاجدر بها دون غيرها الاتتاخر هذا الزمن , بل كان الاجدر بها ,ولها بمحمد صله معرفية يقينية ان تسرع اليه قبل غيرها,تؤمن به, وتؤازره وتناصره, ولو لم يكن هناك غير شق صدره بين ظهرانيها لكفاها فى ان يجعلها ترقبه,ولا تغفل عنه,وتتابع تطوره يأتى يومه الموعود ,وغدها المامول,الا ان {بنى سعد} ركبت , او ركبتها موجة الكفر السائدة فى ذلك الزمن الغابر,فشذت,وعاندت كما عاند غيرها,وخارت {محمدا} فى مواقع كثيرة كما حارب غيرها,وضاع من يدها مفتاح خلدها. وخلودها, حتى جاء الزمن الذى استعادت فيه رشدها ,ووعت كل ما مضى. واستعادت بصيرتها نور اليقين.. فأمنت {بمحمد} وصدقت به,وهى بسبيل ان ترسل وفدا اخر غير وفد حليمة . وفدا يبايعه بالاسلام,وما كان {محمد} اليتم , الضيع المرضع فى {بنى سعد} والنبيى والرسول فى المدينة وبنى سعد , وكل اقطار الدنيا ينتظر منها , ولها أقل من ذلك.وضمام يقبل ان يذهب اليه نيابة عنها, توفد اليه رجلا واحد, امينا فى وفادته, صادقا فى كلمته,حصينا فيما سأل , موفقا فيما أجيب به,تهيم الراحلة بالمرتحل ,ويرقص قلب المرتحل على توقيع الراحلة, وهما ييممان وجهيهما صوب المدينة لينعما بلقاء الرسول {محمد} رسول الله صلى الله عليه وسلم,لحظه من الزمن .هى الزمن كله.. يرى فيها ضمام {محمد} ويتحدث اليه, فقط يتحدث اليه .ولو جملة ,ولوكلمة, فقط يستقبلها سمعه, وعقله,وقلبه, وهى تخرج من بين ثناياه الشريفة..ويصل ضمام الى المدينة , ويقدم على مسج رسول الله صلى اله عليه وسلم, ويريح بعيرة فينيخه على بابه,ثم يعقله, ويدخل المسجد, ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس مع اصحابه,وكان ضمام رجل جلدا,أشعر ذاا غديرتين{الذؤابة} ويقبل حت يقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ويسأل فى صدق : ايكم ابن عبد المطلب ؟ يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم .ويرد رسول الله . ويخبره انه ابن عبد المطلب,ويقول ضمام, {أمحمد أنت} ويقول الرسول الكريم {نعم} ويقول ضمام { ياابن عبد المطلب .. انى سائلك . ومغلظ{ مشدد ومثقل} عليك فى المسألة’ فلا تجدن { تحملن} فى نفسك, ويقول الرسول الكريم: لا اجد فى نفسى..سل ما بدا لك, انشدل الله الهك , واله من كان قبلك , واله من هو كائن بعدك, الله بعثك الينا رسولا؟ويقول الرسول الكريم : اللهم نعم , فيقول صنام , فانشدك الله الهك , واله من كان قبلك , واله من كائن بعدك, والله امرك أن تأمرنا أن نعبده وحده, لا نشرك به شيئا, وان نخلع هذه الانداد{ الألهة المزعومة} التى كان اباؤنا يعبدون معه, ويقول الرسول الكريم { اللهم نعم} ويقول ضمام : فانشدل الله الهك واله من كان قبلك, واله من هو كائن بعدك .. ألله امرك أن نصلى الصلوات الخمس .ويقول رسول الله الكريم {اللهم نعم} ويتحدث ضمام .فرصة العمر, فى لحظة من الزمن يخاطب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويقف الزمن كله عندها, ويذكر فرائض الاسلام فريضة فريضة .الزكاة . والصيام. والحج , وشرائع الاسلام كلها .. ينشد عنه كل فريضة منها كما ينشده فى التى فى القلب , حتى اذا فرغ قال:{ فأنى أشهد ان لا اله الا الله , وأشهد ان محمدا رسول الله ,وسأودى هذه الفرائض , وأجتنب ما نهيتنى عنه ثم لا ازيد ولا انقص } ثم انصرف . انصرف الى بعيره الذى اناخه قبل على باب المسجد . راجعا الى قومه فى {بنى سعد} فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم {ان صدق ذو العقيصيتين دخل الجنو} أتى ضمام بعيره , فأنطلق عقاله, وما زال يغذ اليسر راجعا حتى قدم على قومه وما ان وصل حتى اجتمعوا عليه فكان اول ما تكلم به قال {بئست الات والعزى} قالوا: لا تقل هذا يا ضمام , فقد تخرسك الالهة او تصيبك بالبرص او الجنون. ويجيب ضمام ,{ ويلكم يا قوم . انها ليست سوى هياكل من حجارة او طين وهى لا تنفع ولا تضر , ان الله قد بعث رسولا, وانزل عليه كتابا استنفذكم به مما كنتم فيه, وانى اشهد ان لا اله الا الله , وحده لا شريك له , وان محمدا عبده ورسوله, وقد جئتكم من عنده بما امركم به , وما نهكم عنه, فماذا انتم فاعلون؟ وكأنه يذكرهم بما كان من امرهم, وهم يرجون وفادته, وتستنير القلوب { فما أمسى من ذلك اليوم فى حاضره رجل ولا امرأة لا مسلما{ ابن هشام ج 2} والحمد لله رب العالمين والصلاه ولاسلام على المبعوث رحمه للعالمين محمدا صلى الله عليه وسلم واخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين { بعدها وفد همدان }
|