وقدر ان حدث له من قومه ما حدث ل{عروه} من قبل الايكون وحده مستهدف القوم ولسوف يشغل كل فريق من ثقيف بمن كان منهم فى الوفد, وينجوه ثقيف ان ينج من معه,واختار القوم وفدهم معه, فكان من الاحلاف :الحكم بن عمرو بن وهب بن متعب ,وشرحبيل بن عيلان بن ملمه ابن متعب ,ومن بنى مالك,عثمان بن العاص بن بشر بن عبد دهمان{اخوبنى يسار}وأوس ابن عوف {اخو بنى سالم بن عوف} ونمير بن خرشة بن ربيعية{اخو بنى الحارث} واعتدل الميزان,الطالب هو المطلوب , ورفض ثقيف, وفادته يوما ولم يحترم ضايفته فى بيته, ورده لئيما خبيثا,وأهانه بأغراء السفهاء به , يطاردونه حتى يخرجوه من بينهم , وهو يضرع الى ربه داعيا: { اللهم اهد قومى , فانهم لا يعلمون } يقوى عوده ويشتد ساعده , ويطارد الكفر فى مواقعه, ويعود يطلب {عبديليل} وقومه. ويشتد عليهم الحصار وعلى كفرهم , عندما يضيق الخناق عليهم, ويصل الضيق بهم الى مداه, وتبلغ منهم الحلقوم , يفك الحصار وهو يدعوه { اللهم اهدى ثقيفا وأت بهم } وقد اعتدل الميزان بهدايتهم ,ووفادتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,نعم يعتدل الميزان صوب الانسانية , ويدنوه الركب من المدينة, ويتلقاهم { المغيرة بن شعبة} وينزلون عليه فى جانب من جوانبها, وهو يرعى ركاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم , واصحابه فى نوبته, ويسعد المغيرة لمقدمهم , ويرحب بمجيئهم ترحيب محب صادق فى حبه,ولفرط سعادته يترك الركائب, وينطلق يخبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم باستجابة الله لدعائه فى ثقيف : ينطلق فى سرعة الريح .. ليبشر الرسول بقدوم ثقيف,وتتلاحق الاحداث , فليقاه فى طريق عدوه{ ابو بكر الصديق}رضى الله عنه , ويعلم مهنه الخبر, فيقاسمه سعادته, ويشاطره فرحته , فقد كان وفد ثقيف هذا اول وفد يصل الى المدينة مبايعا بلاسلام بعد عودة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من تبوك,ويطلب ابو بكر من المغيرة ان يسمح له ليكون هو مبلغ الرسول الكريم بشأنهم, ويتنازل المغيرة عن رضا وسماحة , فيما يهمه ان يكون هو او ابو بكر محدث الرسول فيهم, ما يهمه هو ان ثقيفا جاءت واستجاب الله دعاء نبيه الكريم فيهم { اللهم اهد ثقيفا وأت بهم} ها هى ثقيف اتت: ابوبكر الصديق يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبره بهم ,بينما يرجع المغيرة يلازمهم . ويكرم وفادتهم فى انتظار ما قد يأمر به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بشانهم, ومنذ اللحظة الاولى لقدومهم يدخلون المدرسة الايمانية,بعض الرجال جاء صادق الرغية, مخلص النية, وبعضهم لازال فى اعماقه بزور شك ,لابأس , فقد جاءوه الى الهدى والنور , ولسوف يذهب النور بكل اثار ة لظلمة, ولسوف يقضى طبيب القلوب والنفوس , على نبته شيطانية لا تزال فى القلوب, والضمائر , ولن يفلتهم الخير ابدا,ويهش الرسول صلى الله عليه وسلم لمقدم القوم, ويبش لهم , ويكرم وفادتهم, ويرون جميعا من السماحة والود , والحب الصادق ما لا عهد لهم به.ويحسون فى حضرته , وبلا استسناء هدوء البال وراحة الضمير, وطمأنينة نفس لم يالوفوا مثلها ابدا, ولو للحظة واحدة فى حياتهم الماضية,مشاعر فياضة بالرحمة والحنان, والاخاء اخذت تتفجر حب وود وانسانية , من القلب قتتلاشى معها مشاعر الحقد , والكراهية , والغطرسة والكبرياء الزائف, ونور يتسلل الى قلوبهم , شياء فشياءا, حتى احاطه وقشع عنه والى الابد , ظلمة الجاهلة . ويوصلهم من الرسول ودعوته , وتعاليم الاسلام , فكان الذى يمشى بين الرسول وبينهم { خالد بن سعيد العاص} وسالونه رسول الله ان يترك لهم {الطاغية} وهو اللقب الذى كان يطلقونه على {الات} يتركه لهم الرسول الله ثلاث سنوات يهدمها بعد ذلك ان اراد هدمها بعد هذه المده,ويأبى رسول الله ذلك, ويعلمهم عبادة الواحد الاحد, ونبذ الشرك , والكفر فى اى شكل كان او مسمى, ويتدرجون فى الطلب حت يطلبوه ان يترك لهم الطاغية شهرا بغية ان يكون فى تركها سلامه لهم من سفهاء القوم قومهم ,ومن ذراريهم ونسائهم, والمعلم الاول صابر عليهم , يلقنهم الدرس تلو الدرس فى حكمة وموعظة حسنة وهو يرفض فى يقين ذلك المطلب ايضا,ويسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعفيهم من الصلاة, ويعلمهم نبى الرحمة انه لا خير فى دين لاصلاة فيه, وتتهاوى الحيل, وتسقط المعاذير , ولا يكون ثمة حجج , ثم يسلمون , ويبايعون بلاسلام . هذا هو نبى الرحمه هذا هو نبى العدل هذا هو نبى الاسلام وامام المسلمين يعلمنا الصبر على البلاء والصبر عند ملاقته الاعداء والرحمه عند القوة والمغفرة عند الهامه هذا هو نبينا محمد عليك افضل الصلاة والسلام
www.alhnuf.com