ومما يذكره التاريخ بملء الافتخار ان معمله الامة المحمدية لى الراعية من اهل الذمة من اليهود والنصارى لشاهدة عن الرحمة والعطف والهدى والتقوى فى معامله هؤلاء .وعن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه اقتص من ابن وليه عمروبن العاص لضربه قبطيا مصريا ظلما بدون وجهه حق .ثم التفت الى عمرو وقال له قولته الخالدة :يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرار .وموقف اخر لى {السلطان سليم الاول}العثمانى رأى أن الاروام .والبلغار .والأرمن .قد كثروا فى مملكتة كثرة مزعجة .واقضوا مضجع الدولة الاسلامية بفتنهم ومؤامراتهم. فقرر ان يجبرهم على الاسلام .او يخرجهم من مملكته.فعارض شيخ الاسلام {زبيليى على افندى} معارضة شديدة.وقال بلهجة شديدة قاطعة{وليس لك على اليهود والنصارى الا الجزية.وليس لك ان تزعجهم عن اوطانهم } فرجع السلطان سليم عن عزمه امتثالا لارادة الشرع الاسلامى الحنيف .ولما غزا التتار بلاد الاسلام .ووقع كثير من المسلمين والنصارى فى اسراهم .ثم عادت الغلبة للمسلمين .ودان التتار للاسلام .خاطب شيخ الاسلام { ابن تيمية} امير التتار باطلاق الاسرى .فسمح له الامير التتارى بفك اسرى المسلمين.وابى ان يسمح بفك اهل الذمة.فقال له شيخ الاسلام {ابن تيمية} لابد من فك الاسرى من اليهود والنصارى .لانهم اهل ذمتنا.فاطلقهم له.وروى عن {ابويوسف} فى كتابة {الخراج}ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه مر بشيخ من اهل الذمة يسال على ابواب المساجد بسباب الحاجة والجزية .والسن. فقال له عمر {ما أنصفناك ان كنا أخذنا منك الجزية فى شبيبتك. ثم ضيعناك فى كبرك}ومما يذكر ايضا ان عمر رضى الله عنه مر على قوم مجذومين من النصارى .فأمر بمعالجتهم ,وفرض لهم ما يكفيهم من بيت المال ,راجه كتاب {الخراج}وان الاسلام الشامخ قد اوصى بمحاسنتهم وملاطفتهم .ومما كتبه عمر بن الخطاب رضى الله عنه عنه الى عمرو بن العاص عامله فى مصر {ان معك اهل الذمة,وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم,واوصى بالقبط فقال .خيرا فان لهم ذمة ورحما }ويكفينا شهادة الغربيون من النصارى المنصفينيقول {أرنولد} فى كتابه {الدعوه الى الاسلام } :لقد كانت هذة المعاملة الرحيمة سببا فى التجاء الكثير من الصلبيين الى الاسلام والدخول فيه.. ومما يشهد لهذة المحاسنة والملاطفة ما قاله{بورجيه}فى كتابه { الحروب الصليبية} : ان المسلمين تداركونا .وسدوا خلتنا, وأطعمونا بعد أن هلكننا الجوع ,ومازلوا يحسنون الينا حتى غمرونا ببرهم واحسانهم :..هذة اهم الحقائق العادلة التى منحها الاسلام لاهل الكتابين : اليهود والنصارى ,حينما يريدون أن يعيشوا فى كنف الدولة الاسلامية .ويرفلوا فى رياض السماحة والعدل .ويقول { ارنولدج فى كتابة الدعو الى الاسلام :ص 66:68 { ولما بلغ الجيش الاسلامى وادى الاردن .وعسكر أبوعبيدة فى {فحل } كتب الاهالى المسيحيون فى هذه البلاد الى العرب والمسلمين يقولون: {يا معشر المسلمين . انتم أحب الينا من الروم وان كانوا على ديننا , انتم اوفى لنا . وأرأف بنا, وأكف عن ظلمنا , واحسن ولاية علينا . ولكنهم غلبونا على أمرنا ومنازلنا } وغلق أهل حمص أبواب المدينة دون جيش { هرقل} وأبلغوا المسلمين ان ولايتهم وعدلهم احب اليهم من ظلم الاغريق وتعسفهم .وان كانوا على دينهم : ويشهد البطريك { عيشويايه } عام { 656 هجرية} بسماحة الاسلام حين قال { ان العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم , يعاملوننا بعدالة, كما تعرفون . انهم ليسوا أعداء للنصرانية ,بل يمتدحون ملتنا ويوقرون قدسينا ويمدون يد العون الى كنائسنا وأديرتنا} ومما يذكر لنا التاريخ على مدى الدهر عندما فتح الله على المجاهد {صلاح الين الايوبيى} فى استرداد القدس من ايدى الصليبيون بذل لهم الامن والامان وفتح لهم معابر امنه لمن ارد الخروج من القدس { تم ذبح اكثر من سبعون الفا من المسلمين على ايدى الصليبيون وتم رفع الصليب فوق المسجد الاقصلى 91 عام حتى قال الرواه ان خيولهم قد خات الى الركب بدماء المسلمين فلم يرحموه شيخ او امراءة او طفل علما : بان الصليبيون ذبحوه هذا العدد فى يوم واحد ؟}ذبحوه المسلمين كانهم نعاج .ولنترك الكلام الى {بورجيه} فى كتابه { الحروب الصليبية}فقد نقل على لسان احد الصلبين الذين شاهدوا المعركة شهادة حق حيث قال : هؤلاء { اى المسلمون} الذين قتلنا ابائهم وأبنائهم ونسائهم بشتى الطرق . وسلبنا أموالهم . واخرجناهم من منازلهم عراة. تداركونا وسدوا خلتنا وأطعمونا بعد ان أهلكنا الجوع . ومازالوا يحسنون الينا حتى غمرونا ببرهم واحسانهم . لما كنا أسرى فى ديارهم وفى قبضة ايديهم ,فلوضاع لاحد ناشىء ما أبطأ أن رده الى صاحبه} ومن هذة الموازين يتبن لكل ذى عقل وبصيرة الفرق الكبير بين عدلنا وظلمهم , وسماحتنا وحقدهم ورحم الله من قال ملكنا فكان العدل منا سجية فلما ملكتهم سال بالدم ابطح وحللتم قتل الاسارى وطالما غدونا على الاسرى نمن ونصفح فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل اناء بالذى فيه ينضح .. فما عليكم شباب المسلمين ان تعلنوا للعالم كله ان الاسلام العظيم نزل لتجد الانسانية فى ظلال حكمه . ومعالة ولاته .. كل عطف واكرام ورعاية . بل لتجد كل رحمة وعدل وهداية .. ومن أحسن من الله حكما لفقوم يوقنون . واللهم صلى على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى صحبه ومن اتبع بهديه الى يوم الدين . وصلى اللهم على محمد رسولنا اللهم امين
www.alhnuf.com