| ..جد1ول سجينه ..
سألـَتهُ عن رأيهِ في شعرها الملموم،،فأجابها:
يا شَـعرَكِ المَـلمومَ لو تتخيلي
كم سرَّنِي. فـُكّي وثاقَ الجدولِ
عـَذّبتِها نافورةَ النـُّورِ التي
تبكي وتصرُخُ، فاعتقيها، واسُدلِي
صُبّي على كتفيكِ شلالَ الهدى
قد ضَلَّ صدرُكِ بعدهُ. فلتخجلي
رُدّي لِذاكَ الوجهِ بروازَ الحريرِ
إطـارُ خـَدِّكِ كم أُحِـبُّهُ.. عجّـلي
شَعـرٌ سَـرابِيٌّ، ووجهُـكِ واحةٌ
فإذا عطِشتُ، فمِن شديد تأمُّلي
شَعرٌ من النيرانِ ماتَ لهيبُـهُ
خَنـَقـَتهُ أربـِطةُ القِماشِ القاتلِ
فِي شَعرِكِ المسجونِ روحٌ، فارحمي
روحي التي نَزَلـَت بذاك المعقِلِ
فـُلـّيهِ مَكبوتَ الشَّـهيقِ وقيّـدي
روحي بهِ. وخُذي يديَّ وكَبّلي
فطريقـُهُ الممدودُ مرسومُ الخُطى
فدعـيهِ مســكوباً عليكِ وأقبـِـلي
لأراكِ تـَنسَحِبينَ نحوي والنّدى
في سُحبـِهِ مُتـَدلـِّـلٌ. فتـَدَلّـلي
ولتـُقبـِلي بخيوطِ شمسِكِ إنني
للنـُّـورِ أسعى. للصَّباحِ المُقبِلِ
فَدعي النهارَ يصُبُّ شعرَكَ واطلقي
حُــريّةَ الذَّهـَــبِ المُقـَـيَّـدِ وانفـُـلي
ودَعي الحياةَ تسـيرُ نحو مصيرها
فمَصيرُ شَعـرِكِ بينَ أحضانِي،، ولِي
|