السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أختي الفاضلة قيثارة .... هذا ما طلبتي قصص قصيرة للأطفال
وإن شاء الله تحوز على رضاكي ..
×××××××××××××××××××××××××××××××
النمـر والأسـد
ظل النمر الجائع يجري ويجري ويتربص و يتربص ليجد فريسته التي يسد بها ألم جوعه وبينما هو يسير ويسير فإذا به
يجد أسداً جائعاً أمامه، فشب نزاع عنيف بينهما وأبرز كل منهما قدراته القتالية وشجاعته وقدرة تحمله للصراع، ولكن
لم يتمكن إحداهما أن يغلب الثاني...
حاول النمر أن يفض النزاع لأنه ملّ هذا الصراع المتعادل والذي لا فائدة منه سوى أسـتنزاف قوته فهرب منه علّه يجد
ضالته بفريسة يسد بها ألم جوعه ويستعيد قوته، ولكن الأسد كعادته لن يتراجع فلحقه ثانية عسى أن يتمكن منه دون
جدوى، وبعد شجار طويل توقفا ونظرا لبعضهما وتناقشا وهما ساكتان، لماذا نتصارع ولن يتمكن إحداهما أن يغلب
الثاني. لماذا لانشق طريقنا ونصارع من هو أضعف منا، تفارقا وهما يلهثان قبل أن يهلكا ويفترسهما من هو أقوى
منهما الا وهو الجـوع .
××××××××××××××××××××××××××
نـصـيحة أم
كانت فائزة عصبية المزاج غليظة الطباع، لا تحتمل سماع أي كلمة من أي شخص، متهورة في إجاباتها، تسعى دائماً
لخلق المشاكل والعراك والشجار. أصاب الضجر زميلاتها منها فأبتعدن عنها، لذا أصبحت وحيدة لا يطيقها أحد...
وحينما يتكلمن ويمزحن فيما بينهن ، كانت تحسب أن كلامهن موجه إليها، وأنهن يستهزئن بها ، وحين تقترب منهن
قليلاً تجد أن حديثهن بعيد كل البعد عن ظنها وتكهناتها ، فتعود أدراجها وهي في غاية الحيرة والقلق.
ظلت فائزة على هذا الحال، تذهب إلى المدرسة وحيدة منبوذة وتعود أدراجها إلى البيت وحيدة بغير رفقة تؤنسها،
فشكت حالها لأمها وقالت لها بأن جميع الطالبات يكرهنها ولا يطقن الحديث معها .
صمتت أمها قليلا ثم قالت لها :
ـ
عزيزتي .. لا يقترب الناس منك ألا حينما تريدين أن تقتربي منهم ولا يمكن أن تنالي محبتهم إلا عندما تسعين لحبهم ،
فالحياة أخذ وعطاء حتى في المشاعر والأحاسيس، ولن تحصلي على حب الناس ألا بحبك للناس، فلا تبخلي على
زميلاتك بالمحبة و الأحترام، و أعلمي دائماً بأن المحبة والتسامح خير ألف مرة من الكره والخصام، لتعيشي سعيدة
راضية عن نفسك وعن الآخرين . . .
×××××××××××××××××××××××
أرنوب والتفاح
في الطريق .. وبينما كان أرنوب مع أمّه عائدين إلى بيتهما ، صادفتهما السلحفاة .. فبادرتها أمّ أرنوب بالتحيّة :
- مرحباً يا صديقتي السلحفاة . إلى أين تذهبين ؟
أجابتها السلحفاة :
إلى ضفة النهر. فقد سمعت من جارتنا السنجابة أنّ ثمار التفاح قد سقطت من أشجارها على الأض ، وأولادي يحبّون
التفاح . ...
قالت أمّ أرنوب :
- ولكنّ الوقت متأخّر، والشمس شارفت على المغيب. لماذا لا تنتظرين حتّى الصباح؟
أجابتها السلحفاة :
- لو ظلّ التفّاح على الأرض حتّى الصباح،فإنني أخشى أن تصل إليه دودة الأرض قبلي.
ما إن سمع أرنوب بكلمة ( تفاح ) حتّى لعق شفتيه بلسانه،وتوسّل بأمّه قائلاً :
- ماما.. أرجوك..أنا أحبّ التفّاح..دعيني أذهب مع عّمتي السلحفاة .
أجابته الأمّ :
- ولكن يا أرنوب ..
قاطعتها السلحفاة :
-
سترافقاني أنتما الاثنان . فهذا سيخّفف علّي وحشة الطريق .
قالت أمّ أرنوب :
- اعذريني يا صديقتي السلحفاة.فزوجي سيحضر بعد قليل،وعليّ أن أعدّ له الطعام .
قال أرنوب :
- لقد سئمت أكل الجزر،وأشتهي أن آكل التفّاح .
قالت السلحفاة :
- إذن سترافقني بعد أن تسمح لك أمّك بذلك .
بعد أن أوصت الأرنبة ابنها الأرنوب أن يسمع كلام عمّته السلحفاة،وتعهّد لها بذلك،صعد أرنوب على ترس
السلحفاة،متوجّهين إلى ضفة النهر.وفي الطريق شعر أرنوب أنّ السلحفاة بطيئة في مشيها،فنزل من على ترسها وهو
يقول :
- ما هذا يا عمتي السلحفاة ؟! لوبقيت تمشين هكذا فإنّنا لن نصل إلى ضفة النهر قبل الصباح .
ابتسمت السلحفاة قائلة :
- لا تتعجّل يا أرنوب .. لم يبقَ إلاّ القليل .
فقال أرنوب :
- لا .. سأسبقك إلى هناك .. لأجمع التفّاح وأبقى بانتظارك .
ابتعد أرنوب عن السلحفاة مسرعاً،بينما ظلّت السلحفاة تناديه :
- ارجع يا أرنوب..لقد تعهّدت لأمّك بأن تسمع كلامي .
صاح أرنوب :
- لقد مللت من خطواتك البطيئة .
كان ثعلوب يستلقي على بطنه,وهو يقاوم الجوع.. بانتظار الحصول على وجبة من الطعام, يملأ بها معدته الفارغة. وفي
هذه الأثناء أحسّ برائحة بدأت تنفذ في أنفه. فنهض وهو يحكّ أنفه ويقول :
- هذه الرائحة أعرفها .. إنّها ليست غريبة عنّي.فأنفي لا يخطيء أبداً .
ثمّ داعب بطنه وهو يضحك ويقول :
-
لقد أتتك وجبة شهيّة يا معدتي العزيزة . آه ..ما أشهى طعم الأرانب!! .
ما إن مّر أرنوب من أمام العشب الذي كان يختبيء فيه ثعلوب،حتى قفز عليه وأمسك به بأسنانه .ارتعب أرنوب، وصار
يصرخ بأعلى صوته :
النجدة .. النجدة .. الثعلب سيأكلني .. أنجدوني ..
ولكنّ أحداً لم يسمع صيحات أرنوب واستغاثته.
بعد أن وصلت السلحفاة إلى ضفة النهر ، ورأت ثمار التفاح تملأ الأرض،عرفت أنّ أرنوب لم يصل إليها .. وأنّه ربما يكون
بحاجة للمساعدة . فقّررت أن تخبر صديقتها الأرنوبة بذلك ..لكنّها فكّرت ثم قالت :
ولكنّ رجوعي إلى بيت الأرنوبة سيستغرق وقتاً طويلاً ،وربّما يكون أرنوب في خطر . عليّ أن أتصرف بسرعة .
في بيت ثعلوب كان أرنوب يصرخ متوسّلاً :
-
أرجوك يا ثعلوب .. لا تأكلني .. أنا خائف ..
فضحك ثعلوب وهو يقول :
-
وأنا جائع .. كفاك ثرثرة ودعني أهيء مائدة الطعام .
وراح ثعلوب يعدّ مائدته لاستقبال وجبة شهيّة . وضع الصحون والسكاكين .. لكنّه عندما بحث عن الشوكة لم يجدها . فصاح :
- ترى أين اختفت الشوكة ؟
لم يشعر ثعلوب إلاّ والشوكة تنغرس بقوّة في رجله ،وصوت يأتيه من الخلف يقول :
-
هذه هي شوكتك يا ثعلوب .. إيّاك أن تغدر بأصدقائك الحيوانات بعد الآن .
قفز ثعلوب من شدّة الألم فصاح :
- آه .. آه رجلي ..
سارعت السلحفاة لإنقاذ أرنوب من الحبل ،وخرجا من بيت ثعلوب الذي انشغل بمعالجة رجله . احتضن أرنوب عّمته
السلحفاة وهو يقول لها خجلاً :
لقد كنت بطيئة في مشيك يا عّمتي السلحفاة ،لكنّك كنت سريعة في إنقاذي .إني نادم على فعلتي هذه . ومن الآن لن
أعصي كلام مَن هو أكبر منّي أبداً .
×××××××××××××××××××××
الـغــش
دخلت ورفيقاتها يًحطن بها والدموع تملأ جفونها وتفيض لتسيل على خدها النضر الجميل، سألتها:
ـ مالك يا عزيزتي؟ لمـاذا تبكين بصمت ؟
التفتُّ إلى صديقاتها وسألتهن فقلن بتأثر بأن درجتها كانت واطئة في الامتحان هذا اليوم علماً بأنها مجتهدة جداً ومن
الأوائل سألتها.
ـ هل قمت بتحضير واجبك يا سلوى ؟..
أجابتني وهي تبكي:
ـ نعم يا أماه لقد درست كثيراً ألا أنني لم أتمكن من الإجابة رغم معرفتي للحل .
ثم أضافت بتلعثم:
-
بـ .. سـ .. بـ .. ب .. بسبب ..
ـ
بسبب ماذا يا سلوى؟ أنا أعرفك جيداً يا ابنتي فلا تخفي عني شيئاً لا اعرفه …
فأجابتني سلوى وهي متألمة:
- بسبب ندى ..!
ـ وما علاقة ندى بموضوع امتحانك ؟
قالت:
ـ لقد ضايقتني كثيراً وأرادت أن أعطيها جواباً مما شوش تفكيري هذا التصرف و حاولت بكل جهدي أن أتخلص منها
ولكن دون جدوى فضاع جهدي معها وضاع جهدي الذي امتحنت لأجله .
تألمت كثيراً وسألت الطالبات:
ـ من تكون ندى هذه ؟
قلن:
-
إنها طالبة مهملة كسولة، تحب ان تأخذ جهد وتعب غيرها دون أن تتعب هي ....
×××××××××××××××××××××××
المـطـــر
جلست نادية أمام سارة على مائدة واحدة تدرسان في غرفتهما أمام النافذة والمطر يهطل بغزارة كانتا منهمكتان
بالدراسة حين دخلت أمهما حاملة لهما كوبان من الشاي، قالت نادية لأمها:
-
لماذا أتعبت نفسك يا أماه وأنت تعلمين بأني لا أرغب كثيراً في شرب الشاي...
أما سارة فقد فرحت بالشاي وشكرت أمها على هذه الهدية الحلوة وفي هذا الجو الممطر، وبعد أن خرجت الوالدة ،
سألت سارة أختها عن شعورها و أحساسها بهذا اليوم .
أجابتها نادية بأنه:
- يوم كئيب ، حزين ، باكي ، ولن يكف عن البكاء وأنت ماذا ترين ؟
أطلت سارة بنظرها إلى الخارج من خلال النافذة وقالت:
-
أرى العطاء الذي ما بعده عطاء، وأرى السخاء الذي ما بعده سخاء، أرى الحب ينزل مسرعا ليفترش الأرض شوقا،
أنظر إلى السماء أرى القطرات تنزل متدافعة، وأنظر إلى الأرض أراها تتراقص فرحة بوصولها تبشر الأرض بالخير
لتجعلها تورد وتزهر وتورق ويصبح كل شيء جميلاً.
وهذا رابط فيه خمسون قصة للأطفال
يمنع وضع روابط أخرى في المنتدى
تحياتي

مذهلة الهنوف
www.alhnuf.com