بسم الله الرحمن الرحيم
" ندم وحسرة أهل الجنة ",بالتأكيد أنه لعنوان عجيب بما فيه الكفاية ليجذبك لقرأته حتى النهاية ," ندم وحسرة أهل الجنة ",وكيف يكون ذلك؟؟!!!!!!!,فكيف يتحسر من فاز ؟ أليس قد نال مراده ؟ وبلغ أماله ،كيف يحدث أن يندم أهل الجنة وهم من أنتهوا من عذاب القبر وهول الحشر والحساب ومن موقف الميزان ومروا من على الصراط بأمان ليدخلوا الجنة بسلام ويتنعموا بنعيمها ويروا وجه ربهم الكريم وهو أعظم نعم الجنة وهى إمنية المؤمن فى حياته ومماته والمعنى الحقيقى لنعيم الجنة ,بالتأكيد لا يصدق هذا الكلام ولكن هذا ليس كلامى انما هو كلام خير الأنام ,كلام الصادق المصدوق الذى لاينطق عن الهوى,إذا ً كيف يكون ذلك ؟؟!!!,إقرأ معى ,قال صلى الله عليه وسلم : " ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها " ,ياالله,ويقول الأوزاعي فى شرح الحديث "ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يوماً يوماً ، وساعة ساعة ، ولا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا انقطعت نفسه عليها حسرات ",عجيب أمركم أهل الجنان : تتحسرون لا لأنكم عصيتم الله في الدنيا ، بل لأنكم تركتم فيها ساعة لم تملأ بذكر الله ، بينما يبكي غيركم لفوات لذاته ، ويتحسر لفراق شهواته ، تتحسرون لأنه مرت ساعة لم تذكروا فيها الله وغيركم يقضى الساعات والساعات على التلفاز والإنترنت وعلى المقاهى,وفى سماع الأغانى ومجالس السوء,ياالله,إقرأ معى هذه الإحصائية,إذا ما قمنا بحساب وقت العبادة فى حياة الإنسان بالنسبة لعمره ,بإفتراض ان متوسط عمر المسلم 60 عاما ً وفرضا ً ان متوسط نومه فى اليوم 8 ساعات نجد أنه يوازى 20 عاما ً من الستين ,20 عاما ً نوم فقط ,وبإفترض 8 ساعات للعمل أى ما يوازى 20 عاما ً أخريات من عمر الإنسان نجد أن ثلثين العمر عمل وراحة وبالتساوى وبإفترض أن ساعات الأكل والشرب ثلاث ساعات متضمنة ً الثلاث وجبات الأساسية وماقد يتخللهما من وجبات صغيرة ومشروبات ,فتصبح 7.5 سنوات من عمر الإنسان أكل وشرب وبإفترض ساعة واحدة لقضاء الحاجة أى ما يوازى 2.5 عاما ً وإذ قلنا أنه هناك ساعتان للزوجة والأولاد أى مايوازى 5 سنوات ,فنجد انه تبقى لعبادة الله تعالى ساعتين فى اليوم الواحد أى مايوازى خمس سنوات!!!!!!!,بالله عليك كم واحد منا يستثمر تلك الساعتين وكم منا يزيد عليهما وكم ينقص عنهما او يضيعهما ,ماقيمة 5 سنوات من عمر الإنسان بالنسبة للستين,إنها لم تكمل واحد فى المئة من عمره ,ألم يحن الأوان لنفيق من ألاعيب الشيطان الذى جعل جل همه شغلنا عن عبادة ربنا والإنغماس فى الشهوات والملذات والوقوع فى الذنوب والمهلكات,إنه بالفعل قد علم من أين تؤكل الكتف وشغلنا عن هدف خلقنا السامى الذى خلقنا له ومن أجله وبه,أن نكون عبيد لله,كم نحن فى غفلة ,ترى كيف ستكون الحسرة ,ألم يحن الأوان لنفيق ,ألم يحن الأوان لتأتى الصحوة ,قبل قدوم الحسرة
www.alhnuf.com