[ تاريخ طرح هذا الموضوع هو : 06-26-2005 ]
إذا سألت فسأل الله
إن لطف الله قريب ، وإنه سميع مجيب ، وإن التقصير منا ، إننا بحاجة ماسة إلى أن نلح وندعوه ، ولا نمل ولا نسأم ، ولا يقول أحدنا : دعوت دعوت فلم يستجب لي . بل نمرغ وجوهنا في التراب ، ونهتف ونلظ ب ( ياذا الجلال والإكرام ) ، ونعيد ونبدئ تلك الأسماء الحسنى والصفات العلى حتى يجيب الله سبحانه وتعالى طلبنا ، أو يختار لنا خيره من عنده سبحانه وتعالى ( ادعوا ربكم تضرعاً وخفيه ) .
ذكر أحد الدعاة في بعض رسائله أن رجلاً مسلماً ذهب إلى إحدى الدول والتجأ بأهله إليها ، وطلب بأن تمنحه جنسية ، فأغلقت في وجهه الأبواب وحاول هذا الرجل كل المحاولة ، واستفرغ جهده وعرض الأمر على كل معارفه ، فبارت الحيل ، وسدت السبل ، ثم لقي عالماً ورعاً فشكا إليه الحال ، قال : عليك بالثلث الأخير من الليل ، ادع مولاك ، فإنه الميسر سبحانه وتعالى ، وهذا معناه الحديث : ( إذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن ، وعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ) . قال هذا الرجل : فوالله لقد تركت الذهاب إلى الناس ، وطلب الشفاعات ، وأخذت أداوم على الثلث الأخير كما أخبرني هذا العالم ، وكنت أهتف لله في السحر وأدعوه ، فما هو إلا بعد أيام ، وتقدمت بمعروض عادي ولم أجعل بيني وبينهم واسطة ، فذهب هذا الخطاب ، وماهو إلا أيام وفوجئت في بيتي ، وإذا أنا أدعى وأسلم الجنسية ، وكانت ظروف صعبه .
المصدر : كتاب لاتحزن .. د. عائض القرني
ودمتم بود
