ما الصوم إلا آية من آيات قدرة الله عز وجل في وحدانيته ولقد أحسن من قال ( وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد). وفي الحقيقة أن الإنسان ليس الكائن الوحيد الذي يصوم فقد اكتشف علماء الطبيعة أن معظم الحيوانات والأسماك والطيور تمر بفترة صوم في فصول مختلفة ولفترات زمنية مختلفة، ويحصل ذلك بمحض إرادتها حتى وإن توافر أمامها الغذاء، هذا ما جعل العلماء يبحثون في ظاهرة الصيام الفسيولوجية والطبيعية ، ومن خلال البحث الجاد ، وجد العلماء أن الصيام رحمة من الله للعباد،إذ أن الله عز وجل يمنح هذه الدورة الطبية المجانية مرة في كل عام، وهو الذي قال وقوله الحق ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء). وتكمن الحكمة الإلهية للاستفادة من الصيام بعد الإفراط في تناول الطعام خلال الإفطار وحتى السحور وأهمية التوازن الغذائي خلال هذا الشهر. وهناك ممارسات وعادات خاطئة في هذا الشهر الكريم منها: السهر طوال الليل والنوم خلال النهار، إذ أن قلب الليل نهاراً والنهار ليلاً يؤدي إلى اضطراب في عمل الساعة البيولوجية للحركة والنشاط والتي ينظم عملها الهرمونات ، فيؤدي إلى تطيل عمل هذه الساعة واضطراب عمل الهرمونات وبالتالي خلل في الجسم. ومن الاعتقاد الخاطئ بأن السكون والراحة والنوم أثناء النهار ومشاهدة التلفاز منفعة لهم وتوفير لطاقتهم ، ولكن هذا مخالف للحقائق العلمية ولتفسير ذلك: أنه أثناء الصيام تنشط عمليتا (البناء والهدم ) أو الأيض، فعملية الهدم التي يتم من خلالها الجسم استهلاك وتدمير الخلايا القديمة الهرمة والمريضة، ثم تنشط بعد الإفطار عملية البناء، لذلك فإن صيام رمضان بمعدل 14 ساعة ثم تتبعه بضع ساعات من الطعام، هو نظام مثالي لتنشيط عملية الأيض، والحركة أثناء الصيام هي مفيدة؛ لأن الحركة تزيد من كفاءة وعمل العضلات والكبد وتخلص الجسم من السموم المتراكمة داخل الأنسجة الدهنية، أما النوم والكسل فهو يعطل الفوائد.
أما أبرز الأسباب التي تجعل الصيام وسيلة فاعلة للمحافظة على صحة الجسم وحيويته فهي:
· صيام رمضان يعمل على إراحة الجهاز الهضمي والعصبي بالتحديد ويعمل على إعادة تنظيم الأيض. · الصيام وسيلة بطيئة لكنها أكيدة لتقليل الوزن دون حدوث أي أضرار جانبية . · صيام رمضان والمداومة عليه يجنب الإصابة بالسمنة والأمراض الخطيرة الناتجة عنها مثل أمراض القلب · يعتبر هذا الشهر الكريم فرصة للتخلص من العادات السيئة كونه (30) يوم فرصة كافية ليعتاد الجسم على ما هو جديد.!! *فاللهم أعنّا على صيام وقيام شهر رمضان*