شبكة الهنوف العربية - صور - وسائط - ألعاب - رسائل - برامج - حواء - صور أطفال

الراعي الرسمي - راسل SMS - حتى 22 / 8 / 2008
موبايلي لرسائل الجوال SMS - الراعي الرسمي لشبكة الهنوف العربية حتى 2 / 9 / 2008

التسجيل  |  صور رائعة  |  رفع الصور  |  منتديات حواء النسائية  |  منتدى التصميم  |  للإعلان لدينا




ينتهي في 30 / 7 / 2008
مساحة للإعلان ينتهي في 22 / 7 / 2008
 ينتهي في 2 / 8 / 2008  ينتهي في 21 / 8 / 2008
ينتهي في 21 / 8 / 2008
مساحة للإعلان ينتهي في 14 / 11 / 2008

يوتيوب   |   المركز الإخباري   |   الكل في واحد

الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط

منتدى السيارات منتدى التصميم منتدى حواء معرض الصور منتدى البرامج
الكلمات الدلالية المنتدى الرياضي كوره المجلة الإسلامية فوائد
العودة   شبكة الهنوف العربية > :: المنتديات العامة :: > المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية
الملاحظات

المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية قرآن كريم و حديث شريف و مواضيع إسلاميه - يختص بالقضايا والمناقشات الإسلاميه للتفقيه ,أحاديث نبويه , احاديث قدسيه , إسلاميات , متفرقات إسلاميه , مقالات إسلاميه , محاضرات إسلامية , روائع إسلاميه , قصص إسلامية , حياة الصحابة , سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , أحاديث نبوية , مجلات دينية , وسطية الإسلام , البحوث الإسلامية , منتدى إسلاميات , أعداء الإسلام , العمل الإسلامي , مسابقات ثقافية , أدعية دينية , محاضرات إسلاميه , زفه إسلاميه , شبكة الإسلام , أحاديث نبويه


مساحة للإعلان - إضغط هنا للتفاصيل إعلان شبكة الغرام لك - ينتهي الاعلان بنهاية الاجازة مساحة للإعلان - إضغط هنا للتفاصيل
ينتهي في 12 / 8 / 2008 مساحة للإعلان إعلان منتدى وتلومني فيك // ينتهي في 11 / 8 / 2008 ينتهي في 12 / 8 / 2008

كتاب الإسلام , نواقض الإسلام , توقيع ديني , مكتبة الإسلام , شمس الإسلام , أدعيه إسلاميه , إبحث , الهوية الإسلامية , تواشيح دينية , احاديث رسول الله , شمولية الإسلام , فتاوي دينية , ترابط العالم الإسلامي , حال الأمة الإسلامية , بطاقات دينية , الارهاب , مقاطع بلوتوث دينية , فتى الإسلام , مواضيع , رسائل وسائط دينية , مسرحية دينية , بحث احاديث , الإسلام هو , مقال ديني , دردشة إسلاميه , أغاني إسلاميه , خطبة الجمعة , تقرير ديني , الاسلاميات , العاب دينية , أسئله إسلاميه , أنا الإسلام , محمد هداية , احاديث دينية , القران الكريم , الإسلام ديني , فتاة الإسلام

إضافة رد
أدعية صحيحة المجلة الإسلامية حواء المسلمة مقاطع الفيديو الإسلامية صوتيات إسلامية
 
أدوات الموضوع
قديم 05-18-2005, 06:09 AM   #1

Question الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط



رسالة في الغناء



الغناء هو لفظ لم يرد في القرآن مطلقًا ، ولذا فهو ليس بحرام ، ولا مكروه ، ولكن بمراعاة الشروط الربانية .

فلا يصلح مثلاً أن تقف امرأة بين مجموعة من الرجال تتمايل بالقول فتثير أحدهم فضلاً عن كلهم .

ولكن لا مانع من أن تغني في استوديو به ضوابط تمنع الخطأ .

أو تكون صغيرة السن ،

أو تكون مع وليها ،

ولا يصلح أن تقول ما فيه خادش للحياء ، أو مثير للغرائز .

ولكن يمكنها أن تقول ما فيه إثراء للوجدان ، أو الغزل العفيف .

ولا يصلح ما قد يصاحب ذلك من عري أو مظهر يخدش الحياء !

أما الموسيقى فهى مرغوبة ومطلوبة ،

ومن منا ينكر فضل الموسيقى ؟!

حتى البهائم تحب الموسيقى !

وتتفاعل معها ،

وفي تخريج الأحاديث والآثار ج2/ص216

" وكان أنجشة إذا حدا أعنقت الإبل " .

وأذكر أنني قرأت بحثًا منذ حوالي عشرين سنة عن دراسة عملية عن أثر الموسيقى على زيادة حليب الأبقار ، اتضح فيها أن لبن الأبقار زاد بعد سماع الموسيقى الهادئة لفترات طويلة .

ولكن قد ابتلينا بالحنابلة ، وما أدراك بالحنابلة ؟!

هم الجرآء على الله تعالى ، والمحرمون لما أحله الله تعالى . بل والمتفننون في اغتصاب مقام الربوبية ، المكفرون لخلق الله ، ولذا فلا تجد محتسب إلا وهو حنبلي الملة !!

وهم الذين يفتون بكسر آلات الطرب دون ضمان ثمنها ، ويتبعهم الشافعية بتوسط بسيط ن ثم المالكية !

أما الحنفية والظاهرية فلا يجيزون ذلك ويرون الضمان .

وقد قسم أهل المذهب السني الروائي أدلة تحريم الغناء على ثلاثة محاور ، وهي :

1 ـ أدلة تحريم الغناء من القرآن . وكذبوا .

2 ـ أدلة تحريم الغناء من السنة . وكذبوا !!!

3 ـ أدلة تحريم الغناء من أقوال علماء المذهب . وصدقوا ، ولكنها أقوال لا قيمة لها بدون دليل محترم .

فأما ما قالوه من وجود أدلة تحريم الغناء من القرآن ، فالغناء هو لفظ لم يرد في القرآن مطلقًا ولا لمرة واحدة .

ولذا فقد تحولوا إلى ما يجيدونه من تحريف الكلم عن مواضعه ، وقولوا الآيات ما لم تقله .

وأما الروايات فقد اضطربت ، فاضطربوا ، وصح الغناء ، وضعف المنع !

وأما أقوال علماء المذهب فاختلفت ، وأحلوا ما هو أسوأ من الغناء بمراحل كمضاجعة المرأة في دبرها .

إنهم لا يخجلون من مراجعهم ، ولكنهم تثور ثائرتهم إذا ما قرأها غيرهم بصوت عالى .

أليست هذه مراجعكم ؟!

أليست هذه أقوال أئمتكم ؟!

تصبون لعناتكم على الناقل ، وتترحمون على من ابتدعها .

تحتقرون من يسمعكم ، وتترضون على من حادّ الله ورسوله بهذه الروايات ؟!

ألا تخجلون من وجود هذه البلايا بمذاهبكم ؟!

وتطلبون مني أن أهتدي وأستقيم بأن أؤمن بأن روايات تحريم الغناء صحيحة ، وأحرم ما لم يحرمه الله بكتابه ، ولم يذكره ولا مرة واحدة ، وإلا صرت من الفاسقين ؟!

أألفاسق هو من يطالب بنصّ قطعي ، أم الفاسق من يقول بقول رجل مثله يحرم به ما أحله الله تعالى ؟!

ألم يقل الله تعالى :

" وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " ؟!

فأين تحريم الغناء ؟!

ألم يقل الله تعالى :

" مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " .

وعلى أى حال فلنبدأ بالرسالة .

ونظرًا لأن حنبلي الموقع الطالباني الذي أفتى بذبح تارك الصلاة دون توجيهه إلى القبلة نقل ما جمع فيه كل شبهات بني مذهب في تحريم الغناء فلنراجع ما نقله ونهدمه له حرفًا حرفًا .

أما حثالة العقول الذين لا يجدون ما يستر جهلهم فهم وشأنهم .

نحن لا نجبر أحدًا على السماع ، ولكن لا يقولوا بإفكهم إن ما نسمعه حرام بينما هم غارقون في الحرام لآذانهم .

وبعد الانتهاء من هذه الرسالة فأبشرهم بأجازة اضطرارية لظروفي ، وعسى أن يراجع من تبقى عنده منهم عقل نفسه ، ليرى أى شيء يقدس :

كتاب ربه ،

أم مذهب أبيه ،

والحرية للجميع ، لكن على بينة .

ولنراجع نقل حنبلي الموقع الطالباني :


إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم) [ الحجرات: 1].
قال ابن عباس في تفسيرها : " لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة" [ ابن جرير 11/ 377]






فأول ما يلفت الانتباه ، هو أن القوم يقتطعون من تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية ما يوافق هواهم ، ولنراجع أولاً تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية :

يقول الطبري :

" القول في تأويل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله)
يعني تعالى ذكره بقوله: (يا أيها الذين آمنوا) يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله، وبنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) يقول: لا تعجلوا بقضاء أمر في حروبكم أو دينكم، قبل أن يقضي الله لكم فيه ورسوله، فتقضوا بخلاف أمر الله وأمر رسوله، محكي عن العرب فلان يقدم بين يدي إمامه، بمعنى يعجل بالأمر والنهي دونه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالبيان عن معناه.

ثم ذكر الطبري أقوالاً عدة (مضطربة) في تفسيرهم الروائي للآية ، كالتالي :

● إن أناسا كانوا يقولون : لو أنزل في كذا، لو أنزل في كذا ،
● لا تقضوا أمرا دون رسول الله،
● يعني بذلك في القتال ، وكان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره ما كان من شرائع دينهم.
● لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله.
● هم قوم نحروا قبل أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا الذبح،.
● لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة .
● نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه .
● لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه .
● أن ناسا كانوا يقولون : لو أنزل في كذا لوضع كذا وكذا ، قال : فكره الله عز وجل ذلك ، وقدم فيه .
● أناس من المسلمين ذبحوا قبل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر ، فأمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا ذبحا آخر .

وهذا هو التحريف الأول للكلم عن مواضعه . فما للآية وللسنة التي يكادون أن يقتلوا أنفسهم ليحظوا بإشارة من آية ، ولو من مكان بعيد .
هل في الآية نصّ على ذلك ؟!

ثم ما لكل ذلك بالغناء الذي هو أصل الموضوع ؟!



ليث الهوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-18-2005, 06:11 AM   #2

مشاركة: الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط



إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




وقوله تبارك وتعالى وماكان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) [ الأحزاب:
وقوله تعالى ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)






أيضًا لا علاقة لهذه الآيات بموضوعنا ، وهو استمرار لتحريف الكلم عن مواضعه .
فالآيات تتكلم عن النزاع والقضاء .

وبدهي فإن من يعاصر الرسول ويذهب إليه في مشكلة ما ، ثم يقضي فيها الرسول بكتاب الله ، فلا يسع المؤمن إلا الإذعان :
لله في تشريعه
وللرسول في قضائه .

ولنطالع ما زعمه الأئمة من أدلة تحريم الغناء من القرآن لنطالع منهم وجهًا كئيبًا آخر لتحريف الكلم عن مواضعه :



إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




1) " واستفزز من استطعت منهم بصوتك "






فأول ما يلفت الانتباه هنا ، هو أنهم مستمرون في اللعب بآيات الله ، ويقتطعون من تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية ما يوافق هواهم ، ويتهمون غيرهم ببتر النصوص ، ثم يفعلون هم ذلك ، ولنراجع أولاً تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية :

يقول الطبري :

" القول في تأويل قوله تعالى " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " .
يقول تعالى ذكره بقوله (واستفزز) واستخفف واستجهل، من قولهم: استفز فلانا كذا وكذا فهو يستفزه ( من استطعت منهم بصوتك) .

اختلف أهل التأويل في الصوت الذي عناه جل ثناؤه بقوله (واستفزز من استطعت منهم بصوتك)

● فقال بعضهم : عنى به : صوت الغناء واللعب .

● وقال آخرون : عنى به (واستفزز من استطعت منهم) بدعائك إياه إلى طاعتك ومعصية الله .

وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال : إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس :

واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك ، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت ، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته ، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله ، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) .

فأين في هذه الآية ما يفيد تحريم الغناء ؟!

ألا ما أشد جرائتهم على كتاب الله !!

الله بيننا وبينكم !

والآية بالكامل كالتالي :

" وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا " .

وواضح أن الآية تتكلم عن معنويات وعموميات ، بمعنى :

أن الله تعالى قد حرم حرامًا (بالنصّ عليه) وقال عنه : " وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " ، وبالتالي فإن الشيطان سيغري الخلف بتحليل الحرام (فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ) ، وتحريم الحلال بعيدًا عن كتابه الذي فيه تفصيل الحرام وغيره (كما قال : وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ) .

وهذا هو ما حدث من أهل الرواية الذين لم يكتفو بما أحله الله وحرمه ، فراحوا يحللون ويحرمون بروايات الأعمش وابن لهيعة ، وابن ديزيل ، وإسماعيل بن أبي أويس !!

وبالتالي فإن الذين يفعلون ذلك قد جعلوا الشيطان هو المرجع ، فجاءت هذه الآية لتصف حالهم :

" وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ " .

وهو ما يجلسون لمذاكرته من بلايا الرواية (سواء عند الشيعة أو السنة) ، التي بها ضاهئوا قرآن الله ، فجعلوا رواياتهم تشريع ، وإنشاء للعقائد والأحكام ، بل وتقضي على كتاب الله .

ووضح الله هذه الجزئية أيضًا بقوله تعالى :

" وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ

ولكن أهل الغباء حولوا معنى الآيات ليكون المعنى خاصًّا بالغناء !!

ولو سلمنا لهم بذلك وقلنا بقولهم العبيط ، فهل سيضل الغناء عن سبيل الله بغير علم ؟!!

والسامع له عذاب مهين بدون نصّ على التحريم ؟!!

سبحانك هذا إفك عظيم !



إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




2) قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6)






فأول ما يلفت الانتباه هنا ، هو أنهم لا يزالون مستمرون في اللعب بآيات الله ، وها هم يقتطعون من تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية ما يوافق هواهم ، ولنراجع تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية :

يقول الطبري :

" اختلف أهل التأويل ، في تأويل قوله : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) :

فقال بعضهم : من يشتري الشراء المعروف بالثمن ، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وهو ما:
21358- حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، ولا أثمانهن، وفيهن نزلت هذه الآية: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث) ".
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زخر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال: "أكل ثمنهن حرام" وقال أيضا: "وفيهن أنزل الله علي هذه الآية: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله)
حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل تعليم المعنيات، ولا بيعهن ولا شراؤهن، وثمن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله (ومن الناس من يشترى لهو الحديث) إلى آخر الآية ".


وقد قال ابن حزم في المحلى ج9/ص58 :

" ومن طريق سعيد بن منصور نا إسماعيل بن عياش عن مطرح بن يزيد نا عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن وثمنهن حرام وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله :
ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم . لقمان 31 الآية .

والذي نفسي بيده ما رفع رجل قط عقيرة صوته بغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربانه على صدره وظهره حتى يسكت .

إسماعيل ضعيف ومطرح مجهول وعبيد الله بن زحر ضعيف والقاسم ضعيف وعلي بن يزيد دمشقي مطرح متروك الحديث .

ومن طريق عبدالملك بن حبيب الأندلسي عن عبد العزيز الأويسي عن إسماعيل بن عياش عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

لا يحل تعليم المغنيات ولا شراؤهن ولا بيعهن لا اتخاذهن وثمنهن حرام وقد أنزل الله ذلك في كتابه :

" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم " لقمان 6 .



ليث الهوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-18-2005, 06:12 AM   #3

مشاركة: الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط



والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت .

ومن طريق ابن حبيب أيضا نا ابن معبد عن موسى بن أعين عن القاسم عن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله حرم تعليم المغنيات وشراءهن وبيعهن وأكل أثمانهن
أما الأول عبد الملك هالك وإسماعيل بن عياش ضعيف وعلي ابن يزيد ضعيف متروك الحديث والقاسم بن عبد الرحمن ضعيف
والثاني عن عبد الملك القاسم أيضا وموسى بن أعين ضعيف

فكفانا ابن حزم مؤنة التعقيب ، وإن كنت لا أقيم لمثل هذه الأدلة وزنًا مقارنة بالقرآن .

يقول الطبري مستأنفًا :

" وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث ويستحبه .

. . . . وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه.

. . . وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه،

فقال بعضهم: هو الغناء والاستماع له.

وقال آخرون: عنى بلهو الحديث: الشرك.

قوله: (ليضل عن سبيل الله) يقول: ليصد ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرب إليه من قراءة قرآن، وذكر الله.

وقال آخرون: بل ذلك من ذكر آيات الكتاب.


ويقول ابن كثير في تفسيره ج3/ص443 :
" وهكذا رواه الترمذي 1282 وابن جرير 2160 من حديث عبيد الله بن زحر بنحوه ثم قال الترمذي هذا حديث غريب وضعف علي بن يزيد المذكور قلت علي وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء والله أعلم وقال الضحاك في قوله تعالى : ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال يعني الشرك وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم " .

وقد قصدت بهذا المنقول أن أبين أن نقل الناقل كان غير أمين ، فأتيت بما قصه وبتره ، ليعرف الآتي :

1 ـ أن تفسير المذكورين كان تفسيرًا مضطربًا .

2 ـ وهو ما يعني ضبابية الرؤية عندهم ، إذ الحق لا يتعدد .

3 ـ إن روايات الرواة لم تكن بذاك ، ولذا انقض عليها من هو مثل ابن حزم ليمزقها إربًا .

4 ـ أن الروايات عمومًا تجد من ينقض عليها ، ويقوم بتشريحها ، ورفضها ،

فهل وجدتم شيئًا من ذلك مع القرآن ؟!

أُفٍ لكم ولما تعبدون ،
من دون الله !

5 ـ وقوع الأئمة في تحريف الكلم عن مواضعه ، ليواكب هوى الحديث .


معنى الآية في ظل تدبر كتاب الله :


● " وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي " .


جاءت كلمة الشراء في القرآن بجذرها خمسة وعشرون مرة ، منها مرتان فقط في الشراء الدنيوي المعروف في قصة بيع يوسف عليه السلام . ومرة شراء من الله لأنفس المؤمنين

وقد تكرر اللفظ بمشتقاته بعد ذلك ليفيد أن من الناس من يشتري بآيات الله ثمنًا قليلاً ، ومن يشتري الضلالة بالهدى ، وهكذا ، وللبيان ، يقل سبحانه :

" أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ " .

فالمنافقون فعلوها ، واشتروا الضلالة بالهدى ، وهي بالطبع تجارة خاسرة لا تربح عند الله .

ويقول من أعبده وحده :

" وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِي " .

يحذر الله بني إسرائيل من أن يشتروا بآياته ثمنًا قليلاً ، ويدعوهم لتقواه . ثم تتوالي الآيات بذكر نعم الله عليهم ، وكف جحدوها ، وتنكروا لها ، ثم يقول سبحانه :

" أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ● وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ● أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ● وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ● فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ " .

إذن فقد حدث ما حذرهم الله منه ، وزيفوا ما بين أيديهم من كتاب الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً .

يقول تعالى :
" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ● سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ● وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ● إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " .

إذن فالآيات تصف نوعًا من اليهود يُحَرِّفُون الكلم من بعد مواضعه ، أى يُغَيِّروا النصوص ، وهو ما يبينه ما بعده فى قوله تعالى : " يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ " ، ما ينصّ على أنهم بعدما غيروا ما عندهم جعلوه المرجع الأساسي الذى سيقيسون عليه حكم النبى بينهم ، ولكن التوراة " الحقيقية " فيها حكم الله (وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ) . إذن فالقوم قد أخفوا التوراة الحقيقية ، وأخرجوا قراطيس منها حرفوا فيها الكلم من بعد مواضعه ليواكب هواهم . وفى ذلك يقول سبحانه :
" وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ " .
ولذا فعندما طلبوا الحكم من النبى كانت أحكام التوراة الحقيقية مخفية عندهم ، فقال الله تعالى لهم :
" وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ " .
إنهم بالطبع لن يُخرجوها ، ولن يُحَكّموها ، ولذا قال تعالى لهم :
" قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " .
هذا وقد بَيّنَ الله تعالى فى سياق الآيات إن مثل هذا الفريق من الذين يُحَرِّفُونَ الكلم من بعد مواضعه ليسوا هم الذين سيُقِيمون التوراة ، وإنما يُقِيمُها النبيون للربانيون والأحبار :
" إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " .
ولذا فقد قال سبحانه لهذا الفريق : " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " .
فقد حقت عليهم كلمة الله تعالى بالكفر ، وقال الله فيهم :
" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ " .
فهم ليسوا على شيء ، ولم يقيموا التوراة والإنجيل ، ولذا قال الله تعالى عنهم بنفس الآيات :
" . . فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ " .

ويقول تعالى :

" إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ

● والخلاصة هنا هي :

إن لفظ " يشتري " ، في قوله تعالى : " وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي " له علاقة بالحق والباطل . وقد دأبت نصوص القرآن على استخدام هذا الفظ في صنع المقابلة بينهما ، كما بين سبحانه أن الناس (وللأسف) تشتري الباطل بالحق ، والضلالة بالهدى ، وسبيل الشيطان بسبيل الله . . . وهكذا ، وهو ما سيؤكده التالي .


● " لَهْوَ الْحَدِيثِ " .

يبين الله تعالى لنا في محكم التنزيل وجود حديثين :

أحدهما حديث الله تعالى ، ويقول تعالى فيه :

" مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " .

" اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ " .

والثاني هو حديث البشر ، ويقول سبحانه فيه :

" وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ " .

فسمى سبحانه فعل المنافقين والكافرين الواقع في الآيات بالخوض فيها .

لقد حارب المنافقون الدعوة بكل ما يملكون من مكر وخداع ، فاستحقوا أسوأ الوعيد . وقد كانت صلة المنافقين بالكافرين عظيمة . فقد استمدوا من الكفار المادة التي يستهزئون بها من المسلمين :

" بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ● الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا ● وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " .

● ومن خلال العيش في جوّ الآيات نجد أن هناك مجالسًا في المدينة يتسامر فيها المنافقون هم والكفار بالاستهزاء بآيات الله ، وبرسول الله ، بل وبالله تعالى .

" وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ " .

ولذا نزل التحذير من الله للمؤمنين بأن يتجنبوا مثل هذه المجالس :

" وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " .

وقد تمخض هذا الاستهزاء عن روايات صارت تُحكى عنهم وتُتَناقل بين الناس حتى ثبتت في التراث الروائى ، كقولهم بتنكر الله يوم القيامة ، وبنزوله كل ليلة للسماء الدنيا . . الخ ، وكقولهم بأن رسول الله كان يطوف على نسائه التسعة يجامعهن كلهن في الليلة الواحدة بغسل واحد . ومعلوم أن مثل هذه التفاصيل يستحيل أن يدركها مدرك من البشر . فهى يقينًا من المفتريات التي قُصِدَ بها الاستهزاء برسول الله ، وبربه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرا .

● ثم يبين لنا الله تعالى منهج المنافقين والمنافقات من الدعوة ، فالله تعالى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ولكنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف :

" الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ " .

وهو مؤشر إلى أنه سيَتَكَوّن من هذا السلوك حصيلة فيما بعد يمكن أن يقال عنها : " الضد الشيطاني للقرآن " ، والهدف منه هو إقعاد الصراط المستقيم .

وقد تمخض هذا السلوك العدائي الافترائي عن تراث يقلب المعروف منكرًا والمنكر معروفًا . كأن يدعو الله تعالى بكتابه للسلام ، ودفع غائلة وبطش المعتدين ، فيقوم هؤلاء المنافقون بالدعوة للعدوان ، وبدء الغير بالقتال ، والكذب على الرسول بأن ينسبوا له قوله (كمثال) : " أُمِرْتُ أن أقاتل الناس . . " ، وغير ذلك الكثير جدًا .

● ويقصّ الله تعالى علينا أنه من هؤلاء المنافقين من تاب وآمن وعمل صالحًا ، وقد أثمرت توبته عن الاعتراف بذنوبه ، والتى كان منها بالطبع الاستهزاء برسول الله والكذب عليه . وقد حمل لنا التراث مثل هذه الاعترافات (وإن لم تكن دقيقة) ، والتي يعترف فيها من يعترف بأنه كذب على رسول الله فقال نقلاً عنه بالكذب بالألف والعشرة الآف حديثًا .

يقول تعالى :

" وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا " .

● ثم يتصاعد البيان القرآني حتى يصف لنا مشاهدًا لا نجد لها في التاريخ المدون أثرا . فالمنافقون قد ازدهروا أيام رسول الله حتى صاروا أمة من المنافقين . منهم من يعلمهم الرسول ، ومنهم من لا يعلمهم . فالذين يعلمهم قال الله تعالى له فيهم :

" يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ " .
" وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ " .

والذين لا يعلمهم قال الله تعالى له فيهم :

" وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ " .

وهؤلاء المنافقين قد صارت لهم شوكتهم وتحددت معالمهم :



ليث الهوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-18-2005, 06:14 AM   #4

مشاركة: الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط



1 ـ فهم عدد لا يستهان به .
2 ـ ولهم امتداد : " وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " .
3 ـ ويجمعهم منهج واحد :
" وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ " .
" يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ " .
4 ـ وذووا قوة مادية :
" فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ " .
" يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ " .
5 ـ ويعظمون المصالح الدنيوية المادية :
" لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ " .
6 ـ يمسكون في الخير :
" وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى " .
" وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ " .
7 ـ يرتعبون من المواجهة والموت :
" لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ " .
8 ـ لمازّون همازّون :
" وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ " .
" الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ " .
9 ـ جرآء على الله ويجادلون بالباطل :
" وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ " .
10 ـ نقاضون للعهود :
" وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ● فَلَمَّآ آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ " .

وصفاتهم غير ذلك كثيرة . ولكن ما يهمنا هنا هو بيان أنهم قد صاروا مجتمعًا داخل المجتمع ، ودولة داخل الدولة ، لا سيما أن منهم من هو أمره خافيٍ على الجميع بمن فيهم النبي نفسه .

ثم يتصاعد المكر النفاقي ويبدأ في إرساء قواعد الدولة المنتظرة . فهم يتربصون بالدعوة الدوائر أملاً منهم في السيطرة على الأمور :

" الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنْ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " .
" وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمْ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " .

ولذا فقد كانوا يتربصون بالنبي أن يموت أو يُقْتَل فيتسلمون القيادة بعده ، لا سيما أنهم في وسط المسلمين مسلمون مثلهم :

" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ " .

إذن فهم يتربصون لينقضوا .

● وفي هذه الأثناء لا يُضَيّع المنافقون الوقت ، ولذا فقد بدأوا بتشييد مساجدهم التي سيقومون فيها بالدعوة إلى مذاهبهم التى سيحادون فيها وبها الله ورسوله :

" وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " .

وهو موقف عجيب :

1 ـ فهى مساجد ليست لله .
2 ـ وفي حياة رسول الله .
3 ـ والهدف منها واضح ، وهو الإضرار ، وتفرقة المؤمنين ومذهبتهم بما يروج عند المنافقين من منهج شيطاني مبتدع مبتكر ، محصلته النهائية هي الأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف حتى يتم إقعاد الصراط المستقيم . بل إن أذاهم لم يتوقف عند دعوة المؤمنين للتمذهب ، بل امتد إلى المحاولة مع النبي نفسه ، ولذا نجد (مثلاً) أن الله تعالى يفتتح سورة كسورة الأحزاب بقوله تعالى :

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ● وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ● وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ● مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ . . " .

إن المنافقين لم يكن أمرهم بالمستتر ، بل كانوا يؤذون النبي ، وأهله ، والمؤمنين ، ولما اشتد أذاهم هددهم الله تعالى بأن يقضي عليهم وعلى وجودهم (القوى) بالمدينة :

" لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا " .

وهنا نقف للتأمل :

كيف فعل المنافقون ذلك في حياة رسول الله ؟!

إذن فقد كان هناك جوّ من الحريّة الدينية يسود في المدينة ، ويقوم على أساس المنهج الرباني الذي يقول الله تعالى فيه :

" لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " . " فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " .

لم يقم المنافقون ببناء هذه المساجد على سبيل المجازفة والمقامرة ، بل على سبيل التأكد من جوّ الحرية الذي يعيشونه في ظلّ الإسلام ، والدليل قوله تعالى :

" لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا " .

كان من الممكن أن يأمر الله تعالى رسوله بأن يدمر هذه المساجد ويستريح المسلمون منها . ولكنه هنا سبحانه يأمر الرسول بالإبقاء عليها ، فقط :

" لاَ تَقُمْ فِيهِ " .

وهو نفس الحال مع المنافقين ، فقد بَلَّغَ الله تعالى النبي ببعضهم ، ولكنه لم يأمره حيالهم بقتال أو عقوبة ، فقط :

1 ـ الاجتناب في حياتهم :

" فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ " .

2 ـ وفي مماتهم :

" وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ " .

إذن فهناك حريّة دينية يتمتع بها المنافقون ، وفي ظلها بنوا مساجدهم (التي لم يذكر التاريخ عنها شيئًا مقنعًا أو مفصلاً) . ثم استخدموا هذه المساجد في محاربة الدعوة والتفريق بين المؤمنين .

● وبعد هذا التوضيح القرآني فقد :

صار الآن في مدينة رسول الله نوعين من المسلمين :

1 ـ نوع يمثلون القاعدة البشرية للإسلام والإيمان ، وهم محلّ ثناء الله تعالى عليهم .
2 ـ نوع يمثلون القاعدة البشرية للنفاق والكفر والضلال .
وكليهما مسلم !

وكذلك فقد صار هناك نوعين من المساجد :

1 ـ مسجد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم .

وتأمُّه القاعدة البشرية للإسلام والإيمان .
" لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ " .

2 ـ مسجد أُسِّسَ على المذهبية والتفريق بين المؤمنين .

وتأمُّه القاعدة البشرية للنفاق والكفر .
" مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ " .

وقد كان وجود هذين النوعين من المسلمين ومن المساجد متماشيٍ جدًا مع ما سبق أن قصّه الله تعالى بمواضع عدة من كتابه الكريم من تكريس عناصر الفتنة ليتحقق الاختبار المطلوب :

" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ● فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ● قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ● وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا " . " وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " .

وهو أيضً متطابق مع قول الله تعالى :

" وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ● لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ " .

الذي يوضح أن الله تعالى هو الذي قضى بحكمته أن يُثبت " يَنسَخُ " ما يلقيه الشيطان لأوليائه . والهدف هو أن تتكامل عناصر الفتنة " لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً "


● " لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ "

وهو ظاهر بعد الشرح الماضي .


● " بِغَيْرِ عِلْمٍ " .

فالعلم بكتاب الله الذي قال الله تعالى عنه :

" وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ " .

والعلم لا يضل عن سبيل الله .

● وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا

وقد مضى كيف استهزأوا بكتاب الله ، وبرسول الله .


● أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ

نسأل الله أن يشفي صدورنا برؤيتهم وهم يتقلبون في جهنم وبئس المصير ، بما أقعدوا للناس الصراط المستقيم . .
وبهذا يكون معنى الآية هو :

ومن الناس من يشتري لهو الحديث بدلاً من حديث الله ، ليضل به عن سبيل الله ، بغير علم ، ولا هدى ، ولا كتاب منير ، ويتخذها هزوًا ، فليضمن مثل هذا العذاب المهين . .


إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




4) " وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا " .






وهو استمرار في اللعب بآيات الله ، وها هم يقتطعون من تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية ما يوافق هواهم ، ولنراجع تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية :

يقول الطبري :

" قوله : (وإذا مروا باللغو مروا كراما) .

اختلف أهل التأويل في معنى اللغو الذي ذكر في هذا الموضع :

فقال بعضهم : معناه : ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين ، ويكلمونهم به من الأذى .

وقال آخرون : بل معناه : وإذا مروا بذكر النكاح ، كفوا عنه .

وقال آخرون : إذا مروا بما كان المشركون فيه من الباطل مروا منكرين له .

وقال آخرون : عني باللغو ها هنا : المعاصي كلها .

فأين في هذه الآية ما يفيد تحريم الغناء ؟!

ألا ما أشد جرائتهم على كتاب الله !!

ووالله لن يمرّ ذلك بسلام أبدًا .


إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




5) " أفمن هذا الحديث تعجبون ، وتضحكون ولا تبكون ، وأنتم سامدون "






ولنراجع تفسير أئمتهم (المضطرب) للآية :

يقول الطبري :

" (وأنتم سامدون) يقول : وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر ، معرضون عن آياته ؛ يقال للرجل: دع عنا سمودك ، يراد به : دع عنا لهوك ، يقال منه : سمد فلان يسمد سمودا " .

فأين في هذه الآية أيضًا ما يفيد تحريم الغناء ؟!

ألم أقل إنهم جرآء على كتاب الله !!

ووالله لتندمن على فعلكم ذلك ولو بعد حين .


وهكذا تنقضي أدلتهم المزعومة من الكتاب على تحريم الغناء بدون تحقيق أى نقطة ، أللهم إلا ضدهم ،

فقد وجدنا منهم جهلاً بمعاني الآيات !!

وتحريف للكلم عن مواضعه !!



ليث الهوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-18-2005, 06:16 AM   #5

مشاركة: الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط



أدلة التحريم الوهمية من السنة :

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف







محال أن يقول رسول الله هذا الهراء .

فالحرير (مثلاً) هو حلال صرف بنص القرآن ، هو ومرادفه (الذهب) للرجال ، وفي الدنيا .

● فقد بين سبحانه أن كل ما حرمه هو بالكتاب ، فقال تبارك وتعالى :

" وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ " سورة (6) الأنعام : 119 .

فدل النصّ على أن المحرم مفصل ،

وغير المفصل ليس بحرام ،

وبدهى أنه مفصل بالذى قال عنه سبحانه إنه تفصيل لكل شيء .

وعليه فإن تحريم الذهب والحرير مثلاً هو أمر مخترع ومبتدع ، وطاعة ليست لله العلىّ ، لاسيما إذا انتبهنا لقول الله تعالى :

" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " سورة (7) الأعراف : 32 .

● ومعلوم أن الذهب والحرير خالصين للمؤمنين يوم القيامة ،

يقول تعالى :

" جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ " .
" أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا " .

ولا يُعقل بالطبع أن يُبيح الله لعباده المتقين فى جنان الرحمن المنكر والحرام فى الدنيا .

وأسمع بعض المؤمنين بالروايات يقول : "

قد حَرَّمّ الله الخمر فى الدنيا ، وأباحها للمتقين فى الجنة لقول الله تعالى :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " سورة (5) المائدة : 90 .
وقوله تعالى :
" مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ . . " سورة (47) محمد : 15 .

فغفل القائل المتحفز عن أن خمر الآخرة ليست من التى ذهب إليها فكره ، وطار إليها خاطره ، وإلا فمعنى خيالك أن الجنة المطهرة قد تحولت لحانة ، أو خمارة تأوى جماعة من المساطيل .

إن خمر الآخرة ليس بلاك أند هوايت ، أو جن ، أو فودكا ، أو عرق ونبيذ ، وإنما كما قال عنها جل جلاله :

" وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ . . " .

فهى إذن لذة للشاربين ولا تُسكرهم مهما شربوا منها ، يقول جل جلاله :

" يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ ● بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ ● لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ " .

فقد جمعت خمر الجنة مع كونها لذة للشاربين كونها لا غول فيها .

وهو توضيح لكونها لا تُذهب العقول . ويوازيها فى الدنيا العصائر المخمرة كالتى يتناولها الصائمون فى إفطارهم من مشمشية ، وقراصيا ، وبلح مخمر فى اللبن أو غيره .

إذن فبنصّ القرآن الذهب والحرير يحلا للرجال !

وبنصّ أحاديث الرواة الذين لم ينصّ الله عليهم ولم يزكهم ، ولم يقل إنه سيرسل معهم دينًا فهو حرام !

● وعلى الناصح أن يُفكر جيدًا : من سيعبد ويطيع ؟!

مع استحضار قول الله تعالى :

" قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ● الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا " .

مما يدل على أن الأمور لن تمر بسلام بناءً على : كنت أحسب وأظن ، بنفس الوقت الذى جاء فيه الكتاب بكل التفاصيل اللازمة .

وعليه فتكون روايات تحريم الغناء والحرير ن أو استحلال المعازف والحرير هي روايات مكذوبة ومؤلفة .



ليث الهوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-18-2005, 06:18 AM   #6

مشاركة: الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط



إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




ولينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91)








سلمنا (جدلاً) بحرمة كل ما سبق

فأين تطبيق : " ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " ؟!

وهل حدث مثل ذلك منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام ؟!

واضح فساد المروي !

وقد حاول البعض الهروب من الدلالة الواضحة الفساد بتمييعها كما قال ابن حجر :

" قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَحْتَمِل الْحَقِيقَة كَمَا وَقَعَ لِلْأُمَمِ السَّالِفَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كِنَايَة عَنْ تَبَدُّل أَخْلَاقهمْ " .

وقد رد العسقلاني قائلاً :

" وَالْأَوَّل أَلْيَق بِالسِّيَاقِ " .

والسؤال الضخم هو :


أين هو تطبيق ذلك يا كذبة ؟!


إن الغناء صار بكل الألوان ،


فلا خُسِفَ بمطرب ، ولا مُسِخَ الجمهور !!!


والطريف أن العسقلاني يقول بعدها :

" وَالْعِلَّة فِي تَحْرِيم الْخَمْر الْإِسْكَار , فَمَهْمَا وُجِدَ الْإِسْكَار وُجِدَ التَّحْرِيم " .

وهو كلام أفسد من الأول ، إذ العلة في الجنس ، وليست في السكر .

ولو كان كما يقول فقيه الرواية ، لكان من يشرب برميل خمر لا يسكره فلا شيء عليه .

ولكان رزاز الخمر لا شيء فيه ، فهو لا يسكر هريرة .

ولن أطيل النفس في بيان بلايا سلسلة صحيحة الألباني فقد فصلت لذلك موضوعًا .

ويقول ابن حزم في المحلى ج9/ص57 :

" وليس فيه أن الوعيد المذكور إنما هو على المعازف كما أنه ليس على اتخاذ القينات والظاهر أنه على استحلالهم الخمر بغير اسمها والديانة لا تؤخذ بالظن " .

ويقول عن حدث البخاري المذكور المحلى ج9/ص59 :

" وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا وكل ما فيه فموضوع " .


إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أمّـهتم




3) وقال صلى الله عليه و سلم: "صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة" (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)





استعراض المزمار في الفقه الروائي :


صحيح البخاري ج3/ص1430 :
" 3716 حدثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث فقال أبو بكر مزمار الشيطان مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعهما يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وإن عيدنا هذا اليوم " .

وبفرض صحة الخبر (وهو ممتنع) فقد تم التصحيح لأبي بكر ، الذي كان يظن الغناء حرام وشيطاني ، فاتضح أنه لا شيء فيه ، وأنه يقدم في الأعياد والمناسبات السعيدة كالكعك والبسكوت ، والبلياتشو (مهرج السيرك) .

وقد كان من المفترض أن يكفي هذا في بيان أن الغناء بالضوابط الشرعية لا شيء فيه ،

ولكن الحنابلة لهم رأي آخر ، فالغناء لا يتناسب مع القتل وسفك الدماء كما قال الطالباني الذى دفع بالموضوع ، ويريد ذبح تارك الصلاة دون توجيهه للقبلة .



تحول مزمار الشيطان من الغناء إلى الجرس (كجرس الباب) !!


المستدرك على الصحيحين ج1/ص613 :
" 1629 . . . . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجرس مزمار الشيطان هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه " .

صحيح ابن حبان ج10/ص555 :
" ذكر العلة التي من اجلها لا تصحب الملائكة الرفقة التي فيها الجرس
4704 . . . . . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجرس مزمار الشيطان " .

صحيح ابن خزيمة ج4/ص147 :
" 43 باب ذكر الدليل على أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس إذ الجرس مزمار الشيطان
2554 . . . . . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجرس مزمار الشيطان " .

سنن أبي داود ج3/ص25 :
" 2556 . . . . . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الجرس مزمار الشيطان " .


سنن البيهقي الكبرى ج5/ص253 :
" 10106 . . . . . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجرس مزامير الشيطان " .


تحول مزمار الشيطان من الغناء إلى صوت مزمار عند نغمة مزمار !!


مسند الطيالسي ج1/ص235 :
" قال لم انه عن البكاء إنما نهيت عن صوتين فاجرين صوت مزمار عند نغمة مزمار شيطان ولعب وصوت عند رنة مصيبة شق الجيوب ورنة شيطان وانما هو هذه رحمة " .



تحول المزمار من مزمار الشيطان وهو الغناء إلى مزمار آل داود !!

قام أهل الرواية بضرب المزمار كمثال للصوت الحسن ليدللوا بذلك على فوضى عقولهم :

صحيح البخاري ج4/ص1925 :

" 4761 . . . عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود " .

النهاية في غريب الأثر ج2/ص312 :

" لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود .

شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار " .

معتصر المختصر ج2/ص390 :

" عن عائشة وأبي هريرة وسلمة بن قيس وابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود " .

إذن فالمزمار ليس على إطلاقه .

بل ويقول ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج32/ص84 :

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان نا أبو بكر الشافعي نا عبد الله بن احمد بن حنبل نا أبي نا معتمر عن أبي عن أبي عثمان قال : ما سمعت مزمارا ولا طنبورا ولا صنجا احسن من صوت أبي موسى الأشعري " .


التدوين في أخبار قزوين ج3/ص456 :
" عن أبي عثمان النهدي رضي الله عنه يقول أدركت الجاهلية فما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا مزمار أحسن من صوت أبي موسى بالقرآن " .


فها قد دخلت بقية الآلات في الاستحسان !!

وبرغم ذلك فقد أفتى الشافعي في الوصية إن كانت مزمارًا فلا تنفذ (الأم ج4/ص92) :

" وإن قال مزمار من مالي أعطوه أي مزمار شاؤوا ناي أو قصبة أو غيرها إن صلحت لغير الزمر وإن لم تصلح إلا للزمر لم يعط منها شيئا " .

وقال في المغني ج5/ص174 :

" فصل وإن كسر صليبا أو مزمارا أو طنبورا أو صنما لم يضمنه " .

فشبهوا المزمار والعود بالصليب والصنم !!


الغناء والبهائم :

تخريج الأحاديث والآثار ج2/ص216

" وكان أنجشة إذا حدا أعنقت الإبل " .


المزمار وذو القرنين :

يقول السيوطي الظريف في الدر المنثور ج5/ص437 عن ذي القرنين :

" وذاك أنه كان في رأسه قرنان كالظلفين متحركان فلبس العمامة من أجل ذلك وأنه دخل الحمام ودخل كاتبه معه فوضع ذو القرنين العمامة فقال لكاتبه هذا أمر لم يطلع عليه خلق غيرك فإن سمعت به من أحد قتلتك .
فخرج الكاتب من الحمام فأخذه كهيئة الموت فأتى الصحراء فوضع فمه بالأرض ثم نادى ألا إن للملك قرنين .
فأنبت الله من كلمته قصبتين فمر بهما راع فأعجب بهما فقطعهما واتخذهما مزمارا .
فكان إذا زمر خرج من القصبتين ألا إن للملك قرنين .
فانتشر ذلك في المدينة فأرسل ذو القرنين إلى الكاتب فقال لتصدقني أو لأقتلنك .
فقص عليه الكاتب القصة فقال ذو القرنين هذا أمر أرد الله أن يبديه . فوضع العمامة عن رأسه " .

ويقول ابن كثير الأظرف بتفسيره ج3/ص528 :

" إن الله تعالى أعطى داود شيئا لم يعطه غيره من حسن الصوت إنه كان إذا قرأ الزبور تجتمع الوحوش إليه حتى يؤخذ بأعناقها وما تنفر وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته عليه السلام وكان شديد الاجتهاد وكان إذا افتتح الزبور بالقراءة كأنما ينفخ في المزامير وكان قد أعطى سبعين مزمارا في حلقه " .

ويقول الأصبهاني في العظمة ج4/ص1470 :
" حدثنا الوليد حدثنا أحمد بن القاسم حدثنا سليم بن منصور بن عمار عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى أن ذا القرنين أول من لبس العمامة وذاك أنه كان في رأسه قرنان كالظلفين يتحركان فلبس العمامة من أجل ذلك وأنه دخل الحمام ودخل كاتبه معه فوضع ذا القرنين العمامة فقال له ذا القرنين هذا أمر لم يطلع عليه خلق غيرك فإن سمعت به من أحد قتلتك قال فخرج الكاتب من الحمام فأخذه كهيبة الموت قال فأتى الصحراء فوضع فمه بالأرض ثم نادى ألا إن للملك قرنين ألا إن للملك قرنين فأنبت الله عز وجل من كلمته قصبتين فمر بهما راع فأعجب بهما فقطعهما واتخذهما مزمارا وكان إذا زمر خرج من القصبتين ألا إن للملك قرنين ألا إن للملك قرنين قال فانتشر ذلك في المدينة فأرسل ذو القرنين إلى الكاتب فقال لتصدقني أو لأقتلنك قال فقص عليه الكاتب القصة فقال ذو القرنين هذا أمر أراد الله عز وجل أن يبديه قال فوضع العمامة عن رأسه " .

يا سلام على العظمة !!!



ليث الهوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس

أشعار دينية حجة الإسلام كليبات إسلاميه فوائد دينية خطبه عبارات إسلاميه أول شهيدة في الإسلام الحداثة كحاجة دينية فلاش ديني الملكية الفكرية واقع العالم الإسلامي الإسلام في العالم موقع إسلاميات بسملة وأحباب الإسلام افلام كرتون إسلاميه المستشفى الإسلامي اغانى دينية الثورة الإسلامية مجلة دينية أحاديث نبوية صحيحة راديو أجيال مقاطع فيديو إسلاميه راديو الطريق إلى الإسلام الإخاء الإسلامية اسلاميه صور إسلاميه أركان الإسلام أمة الإسلام الإسلام والمسيحية أول طبيبة في الإسلام أناشيد أفراح إسلاميه اشعار دينية تصاميم دينية تحميل برامج دينية موضوع عن الإسلام


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
Digg del.icio.us StumbleUpon Google


tags

موسوعات اسلاميه كاملة   اللهم أغفر لقارئها ومرسلها وبلغه جناتــك   سلسلة حديثى معك ايتها الوردة   وصايا الانبياء والصالحين   من يشفي جروحي سوى من ملك روحي   لماذا وضع الله كل صلاة في وقت معين   أغسل يديك بعد قراءة القرأن الكريم   حتى يحبك الله ثم زوجتك كن كريمًا   ::::: هذا نبينا :: مواقفُ أدهشت البشري   آيات الله تهان...في مدينة الرياض   شجرة تسلسل نسب الرسول عليه الصلاة والسلام   عائض القرني يدعو الرئيس نيلسون منديلا إلى الإسلام في خطاب عجيب   علامات يوم القيامة (الكبرى+الصغرى)الذي تحققت والتي لم تتحقق   الدعاء المستجاب   تفعل فعلتها بغرفتها ليلآويضنونها نائمه

المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
o°°o°°o°*~.][همسة في آذان مستمعي الغناء ][.~* °o°°o°°o المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية - 10-29-2007 المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية
فـضفـضه (2):الغناء جاسوس القلوب المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية - 04-07-2007 المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية
لماذا ننزعج من القرآن ولا ننزعج من الغناء؟! المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية - 03-30-2007 المنتدى الإسلامي نفحات إيمانية
{ هيفاء وهبي تمارس مهنة غير الغناء } المنتدى الفوتوغرافي - منتدى الصور - 07-10-2006 المنتدى الفوتوغرافي - منتدى الصور
أحد أشهر مواقع الغناء يعلن توبته منتدى الحوار - مساحة بيضاء - 03-04-2006 منتدى الحوار - مساحة بيضاء

الغناء ليس بحرام يا مبتدعة ولكن بضوابط

تصميم و تطوير : أمير الهنوف

الساعة الآن 03:21 PM.

كلمات البحث
عظماء الإسلام , منتديات , ابن الإسلام , حكم دينية , اناشيد إسلاميه , محنة العالم الإسلامي , احاديث الصلاة , شعارات دينية , قناة الإسلام , خطب دينية مختصرة , مسجات دينية , أفلام إسلاميه , خطب دينية ومحفلية , احاديث للرسول , احاديث البخاري , خطبة دينية عن الصلاة , احاديث رمضان , احاديث شريفه , احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم , نغمات جوال إسلاميه , أفلام دينية , مطوية دينية , بلوتوثات إسلاميه , برنامج ديني , قصص إسلاميه , نشيد دين الإسلام سلام , نبي الإسلام , محاظرات دينية , احاديث قصيرة , منتدى أخوات طريق الإسلام , الإسلام واليوم , منتدى ديني , ندوة دينية , احاديث شريفة , صوتيات دينية , دينية , كلمات دينية , انا شيد دينية , مطويات دينية , محاسن الإسلام , رياض الإسلام , أفلام , الأمة الإسلامية , خطب , لغز ديني , سفير الإسلام , ادعية دينية , فلاشات , الإسلام وحماية البيئة , الحكم في الإسلام , بحث عن احاديث , إبن الإسلام , دار الإسلام , بحث عن الإسلام , سؤال ديني , الفكر الإسلامي , مجددوا الإسلام , طرق الإسلام , خطب دينية قصيرة , موشحات دينية , الإسلام باللغة الإنجليزية , تحميل كتب دينية , موقع ديني , فلاشات إسلاميه , أضف موقعك , دليل , الإسلام دين السلام , وسائط إسلاميه , الإسلام , من هو أول شهيد في الإسلام , أهمية نشر الإسلام , موضوعات دينية , دراسات إسلاميه , المحبه , مواقع دينية , منار الإسلام , دور المملكة في ترابط العالم الإسلامي , كتاب الثقافة الإسلامية , الحضارة الإسلامية , مواقع اسلامية , خطب دينية عن الصلاة , تعبير خطبة دينية , أغاني دينية , قنوات دينية , علي بادحدح , الشجرة في الإسلام , الحضارة الإسلامية ومصادرها , فلاشات دينية , أول من بنى السجون في الإسلام , دار المال الإسلامي , اسئلة واجوبة دينية , بحث عن , خواطر دينية , السيره النبويه , تسجيلات الشبكة الإسلامية , المهنة في الإسلام , قصص دينية , شرح نواقض الإسلام , تصاميم إسلاميه , موقع أناشيد إسلاميه , أناشيد إسلاميه جديده , الغاز دينية , أنشيد إسلاميه , معلومات دينية , محاضرات دينية , ألغاز دينية , إسلاميه , مقالات دينية , دين الإسلام , اناشيد اسلامية , الحديث والثقافة الإسلامية , الثقافة الإسلامية , أسد الإسلام , موضوع ديني , علوم دينية , العصبية القبلية من المنظور الإسلامي , فضل الإسلام , أثر الحضارة الإسلامية , السلام في الإسلام , مشكاة الإسلام , احاديث النبي , شعر , الإسلام وزارة , الحرب في الإسلام , الأطفال في الإسلام , طقاقات إسلاميه , قصص نبوية , انشيد دينية , بحوث دينية , خلفيات , قصص دينية للاطفال , أخوات الإسلام , إسطوانة موسوعة الباور بوينت الإسلامي , احاديث اسلامية , أحاديث نبوية شريفة , ترانيم , القران , احاديث نبويه , حوار ديني , أول قاضي في الإسلام , بداية الإسلام , موقع دار الإسلام , أناشيد إسلاميه , نغمات , محاضرات , تحميل محاضرات دينية , صقور الإسلام , إنتشار الإسلام , تحية الإسلام , اسئلة دينية , رسايل دينية , أحاديث نبوية مترجمة , قصة دينية , إسلامية , الحداثة في ميزان الإسلام , ابتهالات دينية

Powered by vBulletin
Forum SEO by SEO techs
منتدى الديكور المنتدى الإسلامي ديوان الشعراء مقاطع بلوتوث مسجات نصية و وسائط
القصائد والشعر العجائب و الغرائب منتدى صور الأطفال منتدى الصور منتدى الحوار
عالم أخبار السيارات توبيكات الماسنجر قصص واقعية و روايات

LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0