| رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثالث
جلست عذراء على أحد المقاعد في قاعة المناقشات وهي تتابع بشغف موضوع المناقشة الذى تقدمه زينب وبعد ساعه من المناقشات انتهت زينب من اطروحتها .. بعدها اقبلت على عذراء وهي تشبك يدها بيد شاب اسمر حلو القسمات بهي الطلعه نظرت الى عذراء وقالت وهي تغمز بخبث محبب :
_هذا هو سلام ياسيدتي
هبت عذراء واقفه ماده يدها للتحيه
_اهلا بك اخ سلام سعيده جدا بلقائك
اجابها الشاب وهو يشد على يدها مصافحا
_وانا الاسعد اهلا بك مدام عذراء ، لقدحدثتني زينب عنك كثيرا وكنت اتمنى ان اتعرف عليك في اقرب فرصه
بعد هذا اللقاء الحميم , حضر باقي الزملاء المقربين لزينب وكان اكثر حديثهم عن رسالة الماجستير التى قدمتها زينب وبعد كلمات المجاملات والتعارف مع عذراء اتفق الجميع للذهاب الى احد المطاعم لتناول طعام الغداء سويا احتفالا بهذه المناسبه السعيده وربما تكون الاخيره حيث ستودع زينب الحياة الدراسيه الى الحياة العمليه . تم الاتفاق على الذهاب الى منطقة الحارثيه وذلك لوجود مطاعم جميله اعتادو ارتيادها . استقل الزملاء سياراتهم واتجهو الى المكان المتفق عليه وصلوا الى أماكنهم ونزلوا وهم يطلقون ضحكاتهم ويمازحون بعضهم البعض.
شعرت عذراء انها غريبه بينهم لم تعتـد على هذه الاجواء لكنها كانت سعيده وتشعر بالمتعه واسترجعت بعض من ثقتها بنفسها وانطلاقها للحياة رغم ذلك شعرت انها اكبر منهم- ليس بالعمر- لكن من الهموم التى ملأت جسمها حتى لم تعد تستطيع تحمل هذا الجسد المثقل ،حاولت الانضمام اليهم بجدهم وهزلهم لكنها فشلت . فاستكانت للصمت واختارت ان تراقبهم ، بعد ان رصف الطعام على المائده وشرع الزملاء بالاكل وهم يتحدثون بصوت عالى ورنين ضحكاتهم يملأ المطعم ، مدت يدها لتناول اول لقمة رفعت رأسها وكانت المفاجأة ...
رأت قصي يقف عند مدخل المطعم وهو ينظر اليها اسقطت اللقمه من يدها وفغرت فاها من شدة المفاجأة كان وجهه كما اعتادت عليه متجهما ويزداد صرامه ، الله وحده يعلم بماذا يفكر في هذه اللحظه ،شعرت بالحرج لكنها استجمعت قوتها واعتدلت في جلستها حتى تداري ارتباكها , أما هو فيبدو انه كان قد اطال النظر اليهم قبل ان تراه متقدم بخطواته الواسعه وجسمه الرشيق والقى التحيه على الجميع وقامت هي بدور تقديمه لكل الجالسين:
_قصي عم ابني
حيا الجميع بابتسامه مع كلمات ترحيب بسيطه ثم التفت الى زينب مقدما اليها التهاني وتمنى لها الموفقيه . دعته زينب ليشاركهم مجلسهم لكنه اعتذر لانه لايستطيع ترك المكتب مدة طويلة وجاء لياخذ الطعام ويتناوله بالمكتب ثم استأذن وانصرف لكنه لم يوجه اليها اى كلمه انما عيونه نطقت بالكثير .
بعد هذا اللقاء الغير متوقع استاءت عذراء وفقدت رغبتها بالطعام . ان مجرد وجوده يجعل كل شي فيها يضطرب , ثم اقتربت منها زينب وقالت هامسة :
_مالذى اتى به الى هنا ؟!
أجابتها عذراء بصوت واطيء:
_أنسيتي ان مكتب الاستيراد والتصدير الخاص بالعائله يقع في الجانب الآخر وطبيعي ان ياتي لتناول طعامه من هنا
_ومابه يبدو مستاءا لانه رأك معنا ؟
_لا تبالي به هو دائما هكذا لا يعجبه اى شئ!
_لكن زينب اضافت مازحه , وهمست :
_تعرفين انه يزداد وسامة يوما بعد يوم , خصوصا بعد عودته من الاردن ؟!
ابتسمت عذراء بسخريه , وقالت :
_لاتغرك وسامته انه يخفي خلفها قلبا صلداً كالصخرة .
_لكن بالمناسبة ماذا فعلوا بمكتب الاستيراد والتصدير فرع عمان الذي كان يديره قصي ؟؟
_لقد مل قصي من الغربة واختار شخصا لادارة المكتب من عمان وعاد الينا وكانه شخص اخر رغم معرفتي القليلة به لكن يبدو انه تغير كثيرا حتى عمي يشكو من حالته والعصبيه التى هو فيها
_الم تسالي احدا مالذي ألم به ؟ يمكن مر بظروف صعبه هناك ؟
_سمعت بعض الكلمات المتفرقه انه مر بتجربة حب فاشله لكني لااعرف التفاصيل لذلك قرر العوده الى العراق لان الفتاة التى احبها تقيم بعمان
ثم استدركت عذراء قائله لزينب :
_لقد تأخر الوقت ولا اريد ان اتاخر على فراس اود الذهاب
_بالله عليك لازال الوقت مبكرا ابقى مده اخرى ارجوك حتى انك لم تاكلي شيئا...
حاولت عدة مرات تشغيل المحرك لكن دون جدوى نزلت من سيارتها وفتحت باب المحرك ،نظرت الى كل الاجهزه الموجوده بالداخل واحست انها في متاهه ،تاكدت من عداد البنزين انه مملوء لكن ماسبب عدم دوران المحرك ؟؟؟ ظلت واقفه في مكانها وتتلفت يمينا ويسارا اقترب احدهم عارضا خدماته لكنها لم ترتح لابتسامته التي تحمل اكثر من معنى فاعتذرت منه بلطف فكرت ان تعود الى المطعم وتطلب المساعده لكنها لكنها غيرت رأيها لان الكل غرباء بالنسبه لها ولم ترغب بطلب مساعدتهم لم يكن امامها سوى اللجوء الى مكتب العائله بالجوار ،سارت بخطوات متثاقله وهي تشعر بالضيق لانها تعرف ان قصي موجود هناك وكم راودتها فكرة العوده والمحاوله مرة اخرى لعل المحرك اللعين يدور وتتخلص من هذا المازق واخيرا وصلت ركزت نظرها من خلف الزجاج المظلل بالاعلانات رأته جالسا لوحده وطعامه امامه لكنه يشبك يديه وبنظر الى المجهول حتى انه لم يشعر بدخولها الا حين القت تحيتها عندها رد تحيتها وهو مندهش ثم استدرك جوابه بابتسامه رقيقه زينت وجهه العبوس
_اهلا عذراء ماذا هناك ؟؟مابك ؟؟هل هناك شي ؟؟؟......نظرت اليه متشككه من كلماته لقد تغيرت ملامحه وتعابير وجهه بلحظه من المتاهه والعبوس الى الاهتمام وبعض الفرح لقد لاحظت ابتسامه اطلت من عينيه لم تعرف سببها فاجابت
_لقد غادرت المطعم لاعود للبيت لكن محرك السياره لم يعمل ولا اعرف السبب فجئت الى هنا لارى ماذا افعل
عاد التجهم مره اخرى الى وجهه وكانه ندم على ابتسامته الوادعه ثم قال بنبرة تهكميه
اها المطعم ولماذا لم تطلبي المساعده من اصدقاءك الجدد،الذين كنت تجالسيهم يبدو ان هذه الاجواء تعجبك
امسكت لسانها عن الرد لانها لو نطقت لنشبت اظافرها في وجهه فأثرت الصمت لترى الى ماذا يريد ان يصل بهذا الحديث لعله يرفض مساعتها فاستدرك مكملا حديثه
قائلا
_على كل حال سنرى ماذا نفعل تفضلي بالجلوس وناوليني مفاتيح السياره
اخذ المفاتيح وغادر المكتب مصطحبا معه احد العاملين
رددت مع نفسها عليك اللعنه كم تحب المشاكسه واثارة اعصابي هل كان من الظروري التفوه بتلك الكلمات.
ظلت وحدها وهي تتفرس في معالم المكتب لانها نادرا ماتاتي الى هذا المكان يبدو انهم اقاموا بعض التعديلات بعد عودة قصي من عمان اصبح المكتب اجمل بالديكورات الجديده افضل من السابق ان له ذوق في اختيار الالون وترتيب المكتب لفت نظرها ان طعامه لازال على حاله يبدو انه لم ياكل منه شيئا شعرت بالجوع وتتمنت ان تاكل شيئا لكنها احجمت عن الفكره وابتسمت بداخلها تخيلت نفسها تجلس تاكل وهو يدخل متسخ بدهن الحرك ،بعد مده عاد اليها فقال
_لم نعرف سبب العطل ان الامر يحتاج الى ميكانيكي ارسلت في طلبه لكن اعتقد ان الامر سيحتاج الى بعض الوقت وربما يحتاج الامر الى ساعات
شعرت انه يعلمها ان تغادر المكان فتململت من مكانها لتغادر لكنه بادرها قائلا
_هل استمتعني بغدائك مع زينب وزملائها
كانت كلماته ارق من السابق وبدون ان تفكر اجابته بسرعه
_كلا ... حتى اني لم اتناول طعامي ويبدو انك انت ايضا لم تاكل شيئا من طعامك
ابتسم ابتسامه عريضه وبرقت عيناه ببريق جذاب لم تعرف تفسيرا له فقال مترددا
_مارأيك ان نتناول الغداء معا في مكان ما وبعدها اوصلك الى البيت
لم تصدق ماسمعت ،قصي يطلب منها ان تتناول الطعام معه مالذي جرى له يبدو ان هناك شيئا يود قوله لعله يريد ان يزيد من كلماته المشاكسه حول موضوع خروجها او زواجها شعرت برغبه مجنونه لمعرفة مايريده وسبر اغوار هذا الرجل الغامض فلم تستطع مقاومة طلبه ودت التعرف اليه عن قرب وافقت على طلبه لكنها لم تكن تتوقع انه سيفرح بموافقتها لهذه الدجه لقد ملأت الابتسامه وجهه فقال
_واى مطعم تفضلين ان نذهب اليه
_لايوجد داعي لأرتياد مطعم ناكل طعامك هذا الي لم تاكل منه
_كلا انه لايليق بك وانا اتوق لبعض الترفيه لقد سئمت المكتب والعمل بالمكتب وليس امامي سوى عقود وعمل ومشاكل لاتنتهي مع العملاء
_لكن لابد من اخبارهم بالبيت من اجل فراس سوف يقلقوا لغيابي
_حسنا ساتصل واخبرهم
اتصل بالمنزل واخبر والده بما جري وان عذراء سوف تتاخر معه
اشار اليها ان تتقدمه للخروج من المكتب وهو يلقي تعليماته الى عمال المكتب عما يفعلونه في غيابه ويوصي ببعض الامور المتعله بالعمل... توجها اللى سيارته فتح لها الباب وطلب منها الجلوس ثم اغلق الباب بدى بغايه اللطف والذوق وصلا اخيرا الى احد المطاعم ولم تبدي هي رايها فى الاختيار وتركت الامر له طلب الطعام ، لم يتبادلا اى حديث يذكر سوى كلمات المجامله شرعا بتناول الطعام وهما صامتين وكل واحد منهما يفكر بالاخر ولكل منهما تفكيره المختلف عن الاخر
هو يفكر بها كامراءه احتلت كيانه وهو رافض لها يرفض التفكير بها ويكره احباطاته المتكرره معها كلما حاول التقرب اليها يجد نفسه يزعجها بكلامه الجارح بعدها يشعر بالندم فكر ان يعتذر منها على سؤ تصرفاته لكنه لايسنطيع كبريائه يمنعه من الاعتراف بانه يسئ اليها يكره شعوره بالضعف امامها وارتباكه .........
اما هي فقد جلست صامته وتتعجب من سر تغيره اتجاهها وفي داخلها تحدي لاى كلمه ممكن ان يشير بها الى شئ لايعجبها كانت مصممه على ردعه ومناقشة الامر معه لماذا هو ضدها دائما تتمنى ان تدخل في تفكيره لتعرف ماذا يخفي داخله ولماذا هو حانق دائما ؟؟؟
اخيرا انتبه الى نفسه وقال محاولا كسر طوق الصمت
_ان ابي يستمتع كثيرا يصحبة فراس اخبرني امس انك ذاهبه مع زينب وهوسعيد ان يقضي يومه معه
_اجل اشعر بذلك فراس ايضا متعلق به
_لكني لم اتوقع ان اراك هنا كانت مفاجاءه
_ياترى مفاجاءه جميله ام ...
مفاجاءه جميله لو كنت مع زينب فقط ....لكن مع المجموعه .......
سكت عن اكمال عبارته لكنه وخزها بطريقه ازعجتها فاجابت بعصبيه واضحه
_لماذا لاتكمل عبارتك ماذا تعني بوجودي مع المجموعه
_اعتقد انه ليس من اللائق لامراءه بوضعك ان تلتقي مع مجموعه من الشباب بهذه الطريقه
_وماذا في ذلك ومابه وضعي ليس في تصرفي مايشين وانا واثقه من تصرفاتي ولا احب ان يعقب احد على تصرفاتي
تردد قبل ان يتكلم وعرف انه اوقع نفسه في مشكله فقال
_انا لم اقصد الاساءة وو.....
_لكن ماذا انت تتعمد دائما جرحي بكلامك وتشكك بتصرفاتي وانا ارفض هذا الاسلوب
_انا لا اشكك بتصرفاتك لكن احاول ان انبهك الى الناس والمجتمع ولا احب ان يتعرض احد اليك بكلمه
_لقد تجاوزت حدودك ولا اريد ان اسمع المزيد ارجو ان توصلني للبيت او اذهب انا
تركت كرسيها واتجهت للخارج ولم تترك له مجالا لقول اى شئ اما هو فقد دفع الحساب وركض ورائها جلست في مقعدها وهي كالبركان وتحبس دموعها بشده حاول قول شئ لكن الكلمات خانته قاد سيارته وهو يشعر بالياس لان جميع محاولاته لارضائها لم تنفع بعدها سكت حتى وصلا المنزل .
دخلت عذراء الى بيتها وارتمت على احد المقاعد وتركت لدموعها العنان ماشاءت ان تنهمر وهي تفكر بحالها.... لماذا هي من دون النساء لماذا ؟؟؟؟عشرات الاسئله تحاصرها، شعورها باليأس وغربه في داخلها لماذا الرجل هو الامان الوحيد لم تكن تفكر بهذا الاسلوب سابقا لم تكن تعرف ان المجتمع لايعترف بالمرأه الارمله وانها تعتبر من لواحق المجتمع الا اللعنه على هذا المجتمع .على المرأه ان تكون حاميه للتقاليد والاعراف الباليه التي تنكر على المرأه حقها الطبيعي والمشروع في الحياة. ماذا سيكون وضعي لو اني اضطررت للعمل لأعيل نفسي وولدي كيف سيتقبلني المجتمع ؟؟ سمعت طرقا على الباب توقعت ان يكون عمها بصحبة فراس لكنها فوجئت بقصي يقف عند الباب ومعه فراس ابتسم بتردد وهو يرى اثار البكاء واضحه على ملامحها فقال
_مساء الخير
لم تجد بدا من ان تتكلم بصوره طبيعيه فاجابته باقتضاب
_مساء النور
فتحت ذراعيها بلهفه محتضنه ولدها عند الباب وهي تقبله وتحاول ان تضاحكه .اما هو فظل واقفا ينتظر ان تتكلم معه لكنها كانت مصره على عدم التحدث اليه كانت تقصد تجاهله فغادر عائدا الى البيت الكبير .
اهتمت بولدها واطعمته ولاعبته حتى اوى الى فراشه . بعدها اتصل اخيها يخبرها انه لن يعود هذه الليله الى البيت سوف يبيت في بيته اطفاءت انوار منزلها واوت الى مخدعها وبعد مضى سويعات من الليل قفزت من فراشها على صوت صراخ ولدها وبكائه المتوجع تفقدت حرارته فوجدتها مرتفعه حاولت اسكاته وتهدئته لكن بكاءه كان يزداد وهو يئن لم تعرف ماالذي ألم به وضعته في حجرها وعملت له كمادات بارده لكن بدون فائده فحالته ازدادت سؤا وبداء يتقياء بشده فصار لزاما عليها نقله الى المستشفى حملته على كتفها وهرعت الى الهاتف طلبت بيت عمها رن الهاتف طويلا حتى رد اخيرا عمها فصاحت عمي ارجوك ان تاتي بسرعه ان فراس مريض جدا اغلق العجوز الهاتف وبعد لحظات كان هو وقصي امام الباب فتحت الباب وهي مرتبكه وقلقه اخبرها انه سيهئ السياره بينما تهيئ نفسها والطفل للذهاب للمستشفى
عند بزوغ شمس الصباح كان فراس قد استرد جزء بسيط من عافيته وخلد للنوم بعد ان اتخذت الاجراءات اللازمه له من مغذي وادويه طمئنهم الطبيب ان حالته افضل وقد توقف التقيؤ اخيرا واتضح انه اخذ برد مما ادى الى التهاب بالامعاء
كانت ليله طويله ومتعبه لكلاهما فقال لها قصي
_عذراء اذهبي انت الى البيت وارتاحي وانا ابقى مع فراس انك تبدين متعبه جدا
_كلا لااستطيع ان اتركه بامكانك ان تذهب للبيت وترتاح قليلا
حسنا كما تحبين ساذهب واعود بعد ساعات ولو احتجتي الى اى شئ اتصلي واخبريني
_حسنا
استدار ليغادر الغرفه فبادرته بتردد
_شكرا لك
استدار عائدا وقد عقد مابين حاجبيه فقال
لاتشكريني على واجب ان فراس جزء مني وكل ماافعله من اجله لا انتظر شكر من احد
_لااعرف ماذا اقول لك لقد احترت كيف اكلمك انك تصعب الامور على كثيرا
_ارجوك عذراء لم اقصد الاساءه لكن احببت ان اوضح لك امرا ان كان فراس ابنك فهو ابن اخي ايضا وانا بالنسبه له بمثابة الاب شئتي ام ابيتي
_يبدو ان الحوار بيننا دائما يتخذ مسارا لا يرضينا نحن الاثنين لذلك ارى من الافضل ان تذهب لقد تاخرت
خرج مسرعا من الغرفه وهوفي حالة عصبيه
اسندت راسها الى الحائط وهي تفكر بما ألم بطفلها العزيز ثم قربت الكرسي من السرير ووضعت راسها بقربه كان نائما والتعب والمرض يرسم خطوطه على وجهه البرئ
ثم راحت في سبات عميق لانها كانت مرهقه جدا
صحت من النوم على صوت طرق الباب اعادت ترتيب هندامها ثم فتحت الباب
_صباح الخير
_اهلا يا دكتور
_كيف حال صغيرنا العزيز
_الحمد لله يبدو انه تحسن قليلا والفضل لله ولك ونحن اسفين جدا لاننا لم ندعك تنام ليلة امس
_لاتبالي انه عملي وانا سعيد به
قام الطبيب بواجبه من فحص للحراره والنبض فقال
_ان كل شي على مايرام بمكانك مغادرة المستشفى اليوم ولو انني ارى من الانسب ان يبقى تحت الملاحظه يوم اضافي وغدا بأذن الله يعود للبيت معافى
_
_شكرا لك يادكتور
لا شكر على واجب ... مدام عذراء هل تسمحي بسؤال
_تفضل
_ولو انه سؤال شخصي وارجو ان تعذريني هل انت تعيشين الان في بيتك ام في بيت اهلك
_لماذا تسال ؟؟؟؟ كنت اعتقد ان سؤالك حول صحة فراس
_اسف مجرد سؤال ارجو عذرك اسمحي لي
غادر الغرفه وهو يداري خجله لقد فشل في محاولته للاستفسار عن احوالها انه يعرف العائله جيدا لانه قريب للعائله من بعيد لكن لم يفكر يوما بالسؤال عن زوجة المرحوم عدنان لم يكن يتخيل ان زوجته شابه جميله بل وباهرة الجمال ان هدوئها ورقه صوتها تزيدها جمالا من لحظه دخوله الغرفه امس لعلاج فراس بعد ان اتصل به قصي ليلا وصورتها لم تفارق خياله رغم انها ارمله ولها طفل الا انها لازلت فتيه جميله وقد اسرت قلبه من اول وهله.
حضر الجد والجده برفقة قصي للاطمئنان على فراس وفي سياق الحديث عن مرض فراس لمحت الجده ان مرضه بسبب اهمالها لولدها وتركه برعاية الجد الذي لا يستطيع ان يهتم بنفسه ولا يوجد داعي لخروجها وتركه شعر الجد وقصي بالاحراج من كلام الجده لكن لم يكن باستطاعتهم الرد عليها لانها سيده كبيره السن وتعاني من عدة امراض . صعد الدم الى وجهها وكظمت غيظها بصعوبه بالغه لانها لم تتعود الرد على الجده باى حال من الاحوال فوجهت كلامها الى قصي
_قصي من فضلك اريد العوده الى البيت الان
_الان؟! الن تبقى بالمستشفى ليوم اخر
_كلا اريد العوده الان ارجوك .
_حسنا كما تريدين ساوصل ابي وامي اولا واعود اليك ريثما تتم اجراءت مغادرة المستشفى
في طريق العوده الى البيت تكلم الجد فقال
لم يكن هناك داعي لكلامك وتلميحك لعذراء على انها مقصره في حق ولدها انها لم ترتكب جريمه ان خرجت وتركته معي وهي نادرا ما تخرج وان خرجت كان فراس برفقتها وهذه اول مره تتركه وتخرج انها مازالت شابه وتحتاج ان تخرج وترفه عن نفسها
اجابت العجوز بتوتر شديد
_ولماذا تخرج من البيت الا تخجل من نفسها لم تمر سنتين على وفاة زوجها وهي تريد ان تدخل وتخرج على راحتها الا تفكر انها ممكن ان تجلب لنا العار بخروجها
_استغفر الله العظيم اتقى الله يامراءه اتقى الله ان عذراء من اصل طيب ولاتستحق منك هذا الكلام لااعرف لماذا تكرهينها لهذه الدرجه كان بأمكانها ان ترد عليك بكلام جارح كما حاولتي انت لكنها مؤدبه لم ترد عليك اح |