شبكة الهنوف العربية - صور - وسائط - ألعاب - رسائل - برامج - حواء - صور أطفال

 

الراعي الرسمي - راسل SMS - حتى 27/ 10/ 2008

التسجيل  |  صور رائعة  |  رفع الصور  |  منتديات حواء النسائية  |  منتدى التصميم  |  للإعلان لدينا


إعلان مملكة الثلج - ينتهي في 3 / 1 / 2009 إعلان مركز الملف - ينتهي في - 18 / 9 / 2008
السنة النبوية - ينتهي في 23 / 10 / 2008 ينتهي في 5 / 10 / 2008
مساحة للإعلان ينتهي في 14 / 11 / 2008

المركز الإخباري   |   الكل في واحد




اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)

منتدى السيارات منتدى التصميم منتدى حواء معرض الصور
الكلمات الدلالية المنتدى الرياضي المجلة الإسلامية
العودة   شبكة الهنوف العربية > :: المنتديات الأدبية :: > قصص واقعية و روايات
Notices

قصص واقعية و روايات أجمل وأروع القصص الواقعية والخيالية


الأنيس - ينتهي في ينتهي في 20 / 10 / 2008 إعلان شبكة الغرام لك - ينتهي الاعلان بنهاية الاجازة منتدى بداية - ينتهي في 1 / 10 / 2008
الشلة الهلالية - ينتهي في 30 / 10 / 2008 الحلم الخليجي - ينتهي في 23 / 1 / 2009 إعلان بحر الغلا - ينتهي في 23 / 10 / 2008

 
أدوات الموضوع
قديم 06-25-2006, 02:59 AM   #1

اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)






انطلقت السيارة براكبتها مخلفه ورائها ضوضاء المدينه ،بدأت المباني العاليه تختفي رويدا رويدا والاشجار الدائمة الخضره التي
تحيط بالطريق العام فقدت تماما اوقفت السياره امام البوابه الرئيسيه وترجلت منها شابه في مقتبل العمرترتدي السواد وتحجب عينيها
بنظاره سوداء وتلف رأسها بشال اسود علامه على انها في فترة حداد ،الا ان معالم جسدها المشوق وجمالها الاخاذ لم تستطع اخفائه
بين طيات ملابسها الطويله الفضفاضه
مدت يدها بحنان لتلمس يد ولدها ذو الاعوام الاربعه وسارت في طريقها وهي تقراء لافتات اسماء الموتى المدرجه على واجهات
القبور حتى وجدت ظالتها ............
انهمرت دموعها بغزاره كانها كانت تنتظر لحظة الانطلاق وظلت على هذه الحال حتى جفت دموعها وانتهت العبرات المكبوته من
صدرها ،تاملت القبر مليا فوجدتها فرصه للكلام عما يجول في بالها من وساوس واوهام تعيشها ،تذكرت عندها ان هناك قبائل في الهند
من عاداتها اذا مات الزوج تحرق الزوجه معه اطلقت تنهيده وقالت بهمس ليتني كنت اعيش معك في الهند واحرق معك لاني اعيش
الاحتراق كل يوم
ها انا تعلمت كيف اطاء شوارع المقبره لوحدي بعد ان كنت اخاف من ذكر الموت امامي ،ولكن هل يتسنى لي يوما ان استعيد روحي
الضائعه وحريتي المقيده
كنت معك اعيش الرضوخ لكل العادات والتقاليد التى فرضها المجتمع على المراءة ولم اعارض ابي حين قرر زواجي منك ولم افكر
يوما بالتمرد على تلك القيود وراضيه بحياتي رغم برودتها الا اني كنت اعيش بهدوء وسلام .
واليوم اعيش بثوب جديد هو ثوب الارمله والترمل في مجتمعي للمراءة الشابه تهمه تجعل الاخرون يبتعدون عنها وكانها هي اختارت
هذا اللقب او هي سبب ترملها والمأساة الاكبر اذا كان لزوجها عائله كبيره تضم اب وام واخوه واخوات .
فالام تنظر الى زوجة ابنها شزرا ولسان حالها يقول ليتك انت من مات ودفن تحت التراب والاب ينظر بحسره على شباب زوجة ابنه
ولايستطيع الافصاح عن احساسه خوفا على مشاعر الام الثكلى واخوة الزوج يرون في زوجة اخيهم هم جديد يضاف لااعبائهم وجل
خوفهم ان تجلب العار لهم وزوجاتهم تصر على اسنانها حقدا على زوجه الفقيد لانها قد تفكر بالاستحواذ على احد اخوه الفقيد اما
اخوات الفقيد فهن في حيره بين فقد الاخ السند وزوجته التى يرونها بعز شبابها وهن يودعن عقود الشباب وقد تقترب احداهن لتبث
سمومها متعلله بالنصيحه
_اعتبريني اختا لك ظروفك الان قد تبدلت واليوم غير الامس ويفضل ان لايطرق بابك رجل قطعا لالسنة السوء
كل هذا وهي حبيسة بيتها كي تنهي عدتها التى تدوم اربعة اشهر وعشرة ايام تجول ارجاء بيتها تجتر الالامها وحيده وسجينة عادات
وتقاليد ولم يفكر احد ان يرفه عنها وهي التى خسرت امانها ودفئها ،لكن من حق افراد العائله الترفيه عن نفسهم بالخروج والتجول
بالاسواق والزيارات وغيرها ليعزون انفسهم عن فقيدهم
ايام طويله كانت تمر عليها وهي سجينة بيتها لاتتفوه بكلمه خوفا ان تحسب ضدها وكل حركه محسوبه عليها حتى اذا اخذت حماما
،كيف السبيل لاقناعهم انها لن ترمي شباكها على احدهم من عزاب ومتزوجين لتصطاد زوجا او عشيقا
بعد ساعه من الوقوف ساكته امام القبر قررت العوده الى بيتها لملمت جراحها واحزانها التي لم تجد لها جوابا عنده ومسحت اخر دمعه
انهملت من عينيها وشبكت يدها بيد ولدها الجالس على قبر ابيه لايفقه شيأ مما يدور حوله يعبث بلعبته ثم حملته على صدرها
واحتضنته بقوه مستمده منه مافقدت من احساس بالامان والعطف
استدارت لتعود الى حيث ركنت سيارتها فلفت نظرها اقبال امراءه عجوز عليها تنم ملامحها عن الطيبه والوقار ورغم احمرار عينيها
وتورم انفها الا انها ابتسمت بعطف والقت تحيتها.
القت السيده العجوز تحيتها فاجابتها عذراء
_وعليكم السلام والرحمه
ثم نظرت الى العجوز بتسائل
_هل تحتاجين الى مساعده جدتي
_اجل يابنتي كنت اطمع ان تقليني معكي الى اول الطريق العام،كما ترين المكان هنا خالي من سيارات الاجره ،وانا اشعر بالتعب
والارهاق .....
وقبل ان تنهي العجوز عبارتها اجابتها عذراء بسرعه
_بكل سرور جدتي تفضلي
فغمغت العجوز بسرور بكلمات الشكر والامتنان بعدها تقدمت عذراء ووضعت ابنها في المقعد الخلفي لانه راح في سبات عميق واغلقت
الباب بحذر،ساعدت العجوز حتى اجلستها في المقعد الامامي بجانبها ثم احتلت مقعدها خلف المقود،تحركت السياره مخلفه ورائها
المكان الموحش الذي يغط في الصمت كصمت امواته واتجهت الى المدينه ،كانت الشمس قد مالت الى المغيب قرصا كبيرا بلون الذهب
معلنه نهاية يوم من ايام العمر ،لم تكن عذراء ترغب بالكلام لانها كانت تفكر في مشكلتها لكنها تنبهت الى نفسها وارتأت ان من واجبها
الترحيب بالمراءه من باب المجامله ،اما العجوز فكانت تنظر الى الطريق بشرود وهي تتمتم بكلمات التسبح لله،حاولت عذراء كسر
جدار الصمت فبادرتها بالسؤال
_قبر من كنت تزورين ؟
_قبر ابني
فلم تتمالك نفسها من التنهد بالم ثم قالت
_استشهد في حرب ايران
كانت العجوز ترغب بالحديث عن ولدها باسهاب فاكملت حديثها
_كان شابا وسيما قويا مقبل على الحياة بكل مافيها من فرح وحزن يحب الضحك والمزاح والانطلاق لكن الموت خطفه مني عندما توفي
ابوه كان في السابعه من عمره عشت له ومن اجله كان كل حياتي كنت اتمنى ان اراه عريسا وزوجا ثم ابا لاولاد يملؤن حياتي القاحله
استعمت عذراء لحديث العجوز المكلومه فاجابت بحزن
_رحمه الله والهمك الصبر
وجدت العجوز فرصتها لمواصله الحديث فسالت
_قبر من كنت تزورين ؟
_قبر زوجي مات منذ عامين بحادث سياره وهو لازال شابا في مقتبل العمر لم يتجاوز الثلاثين من عمره وترك لي هذا الولد هو كل
ماحصلت من هذه الدنيا
فغمغمت العجوز بصوت خنفه التاثر
_رحمه الله انك لازلت شابه والحياة صعبه على امثالك
بعدها قالت العجوز بسرعه مشيره الى الطريق
_يمكنك انزالي هنا اشكر لك صنيعك
_كلا جدتي ساوصلك الى البيت فقط اخبريني اين تسكنين
_لااريد ان اسبب لك الازعاج
_ليس هناك اى ازعاج انا بكل الاحوال ذاهبه الى المدينه ويسعدني ان اوصلك فاخبريني اين تسكنين
_انك امراءه طيبه حقا وانا اقدر كرمك ،اني اسكن في منطقة الكراده
_حسنا ليس بالمكان البعيد عن محل اقامتي انك على طريقي
_تكلمت العجوز بعد فتره من الصمت فقالت
_مااسم ابنك ؟
_فراس
_حماه الله وجعله من ابناء السلامه اعذريني على تطفلي لكني كنت اراقبك عندما كنا في المقبره ولا اخفيك انها ليست المرة الاولى
التي اراك فيها لقد رايتك قبل اليوم عدة مرات وكنت اتوق للحديث معك ولاحظت انك وكأنه تتكلمين مع نفسك ومن خبرتي بالحياة
اشعر انك تعانين من مشكله تؤرقك لو احببتي ان تتحدثي معي لربما استطيع تقديم المساعده ولو بالكلام رغم اني امراءه عجوز ولم
اكمل تعليمي الا ان الحياة علمتني الكثير
ظلت عذراء لفترة تفكر في كلام السيده وشعرت انها فعلا بحاجه الى شخص تتحدث معه انها تشعر بالوحده رغم التفاف الاهل حولها
الا انها لاترى فيهم من يستطيع مساعدتها وانما هم يحصون عليها كل حركه وهي تتخبط بافكارها لاتعرف ماذا تفعل ان موضوع
الرجل الذى تقدم طالبا يدها اثار زوبعه في بيت العائله الكبير ولاحظت ان الجميع يتحاشون الخوض بهذا الموضوع امامها وتشعر بهم
وهم يتهامسون فيما بينهم وكانهم يوجهون اليها تهمه جريمه لم تقترفها ماذنبها ان تقدم احدهم خاطبا ولماذا انقلب الكل ضدها نظرت
الى العجوز وشبح ابتسامه مرسوم على وجهها فقالت
_كلامك صحيح جدتي ان الانسان يحتاج الى من يسمعه في بعض الاحيان واكثر المشاكل اذا تحدثنا عنها يمكن ان نصل الى حل
ونحتاج الى من يشاركنا التفكير
_لا احب ان اتدخل بامورك لكن احببت ان نقطع الطريق ونحن نتجاذب اطراف الحديث
_جدتي الم تفكري بالزواج بعد وفاة زوجك ؟؟؟ حسب قولك انه توفى وانت لازلت شابه
ضحكت العجوز وبانت الاماكن الفارغه من اسنانها ثم قالت
_لقد طلب يدي الكثير بعد وفاة زوجي لكني كنت ارفض الزواج وفاءا لزوجي وخوفا على ابني كنت اخاف ان اتزوج رجل لا يحسن
معاملة ولدي وهذا جل ماكنت اخشاه لكن بعد ان مر العمر عرفت اني كنت مخطئه ...


الى اللقاء في الجزء الثاني في نفس الصفحة
محبكم خالد





خالد القصيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2006, 04:10 AM   #2

رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)



ننتظر الجزء الجديد




وننتظر







تحياتي



وعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2006, 11:29 AM   #3

رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)



تسلمي وعد على مرورك الكريم

خالد



خالد القصيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2006, 03:40 AM   #4

رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)



مشكوووووور اخوي عالقصة

ننتظر الجزء الجديد



دلوعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2006, 01:45 AM   #5

رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)



حياك اختي دلوعة

مرورك شرفني

خالد



خالد القصيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2006, 01:50 AM   #6

رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الثاني)






الجزء الثاني
شردت عذراء بخيالها وهي تستمع لكلام العجوز كان حديثهاهو نفس ما تشعر به هي ايضا لا تريد ان تتزوج خوفا على ولدها تخاف الفشل لو حدث ان من تزوجته لا يحقق لها السعاده ولولدها ماذا لو انجبت اطفالا يشاركون ولدها الحب والحنان الا يكفي انه يتيم انها تشعر بالحزن عليه فهي لحد الان ورغم ان والدها مات بعد زواجها لكنه ترك فراغا كبيرا في حياتها لانه كان بمثابة الام والاب والصديق وبرحيله فقدت اعز واقرب انسان اليها ثم قالت متسائله
_هي تعتقدين ياجدتي انك لو تزوجتي ستكونين اسعد حالا مما كنتي عليه طيله حياتك
_يابنتي السعاده ليس شيء نلمسه بايدينا ان السعاده احساس وشعور امضيت حياتي وحيده بكل معنى الكلمه وحيده باحاسيسي وافكاري لا اجد من يشعر بوجودي كأمراءه الكل يعاملني وكاني صنم مجرد من الاحساس
ان مجرد شعورك ان هناك من يحتاج اليك هو قمه السعاده اما اذا كنت بلا اسره ،زوج اولاد يحتاجون اليك فانتي كالارض القاحله دوما تحتاج الى المطر ليروي ذرات التراب المبعثره فيها تركت تعبث بها الريح كما تشاء
_انا ياجدتي افضل ان ابقى بلا زواج واعيش من اجل ابني
_لا تغلطي غلطتي لانك بعد ان تخسرين احلى سنين عمرك سوف تشعرين بالندم ووقتها لن ينفعك الندم لان العمر يمضي ولا ينتظر احد وعندما تنظرين الى المراّة ترين ان حياتك انتهت بدون عطاء
_لكني اخاف على ابني من زوج الام
_لاتقلقي ان من لها مثل قلبك الطيب هذا ستجد من يقدرها ويحب ولدها
ثم قالت العجوز متسائله
_من لزوجك غيرك اقصد اهله ؟؟؟؟؟
_اه نعم ان اباه وامه لازالا على قيد الحياة وله ثلاثة اخوه واختين ايضا ،الكل والحمد لله متزوجين ولهم بيوتهم المستقله بهم
الا اخيه الاصغر لم يتزوج لحد الان
_اها وكم عمره اخيه الاصغر
_انه اكبر مني بقليل سنه تقريبا ،لكن لما السؤال
ظلت العجوز ساكته لبرهه ثم قالت
_انصحك نصيحه لوجه الله اذا كنت تريدين ان تعيشي سعيده وولدك مرتاح تزوجي اخو زوجك
اطلقت عذراء صرخه مكتومه وفتحت عينيها على وسعها من الدهشه ثم قالت
_ماذا
بعدها استغرقت في الضحك ومن بين ضحكتها رددت
_من قصي ماممكن لم يخطر على بالي ان افكر به اطلاقا ،انك تمزحين اكيد
_لا امزح صدقيني ولا تضحكي من عقل امراءه عجوز وبعدين انا لا اجزم انا اتوقع او احب لك الخير لا اكثر
_لقد خاب ظنك ياجدتي ان علاقتي بقصي اسواء علاقه انه لايطيق مني اى كلمه لم يدخل بيتي الا مرات معدوده بعد وفاة زوجي واذا اراد ان يصطحب فراس معه الى مكان ما يرسل في طلبه واذا صادف ان جلسنا جميعا في البيت الكبير اول ماادخل المكان هو يغادره
مدت العجوز يدها وامسكت بيد عذراء وهي تشد عليها بود مشجعه
_هذا ليس دليل انه لايطيقك
سرحت عذراء مع نفسها وهي تذكر يوم كانت سيارتها عاطله مما اضطرها للذهاب معه بسيارته لسحب مبلغ من المال من البنك امضيا الطريق ذهابا وايابا في صمت الا من بعض الكلمات المتباعده ولاحظت انه كان متوتراولا يطيق نفسه وبين فتره واخرى يطلق زفرة وهو يعبث براديو السياره متشاغلا عنها
وكذلك هناك امر اخر تذكرته انه اول من قال لاخيها انه لامانع لديه من ان تتزوج اذا كانت ترغب بالزواج بشرط ان تترك ولدها عنده
ايمكن ؟؟؟؟ هل من الممكن انسان مثله يفكر ب...........
ضحكت في سرها من كلام العجوز غير مقتنعه بما تقوله لكن..........العجوز كانت قد زرعت شيا بداخلها لم تنتبه له .....
لاحظت العجوز صمتها الذي طال وعرفت انها تفكر بالامر من جميع النواحي حتى وان بدا انها ترفض الفكره فقالت
_ان ابنك والمال هما سبب كافي لجعله يفكر بك كزوجه بالاضافه الى انك مازلتي شابه جميله والف من يتمناك
ابتسمت عذراء ابتسامه بسيطه محاوله تغيير الموضوع فاخذت تتحدث بامور اخرى حتى لاتعطي العجوز فرصه لقراءة افكارها لكن تلك الكلمات ظلت عالقه في ذهنها لم تستطع انتزاعها من ذاكرتها كانت الطريق قد شارفت على النهايه وسعدت عذراء بذلك اوصلت العجوز الى بيتها وودعتها بكل ود بعد ان تبادلتا ارقام الهواتف وانطلقت الى بيتها ،وصلت بيتها وكان الظلام قد حل فتحت بوابه البيت الرئيسه وادخلت السياره في الكراج كان بيتها ملحق بالبيت الكبير لايفصله عن البيت الكبير سوى الحديقه عندما انتهت من اغلاق الباب الرئيسيه تنبهت لصوت اقتراب احدهم منها رفعت راسها فراءت قصي يقف امامها شعرت بشي من التغيير في داخلها نظرت اليه متسائله كان ووجه متجهما وبدون ان يلقي التحيه بادرها قائلا
_لقد تاخرتي كثيرا ،كل هذا الوقت قضيته في المقبره الم يكن من الاجدر لك لو اصطحبتي احدا معك لقد قلقتا عليك
تلك الكلمات الجامده اثارت جنونها وصعد الدم الى وجهها وتمنت لو تقذفه باي شيء تقع يدها عليه ذلك المتعجرف المتعالي من يحسب نفسه
فاجابت باضطراب لم تفلح في مداراته
_لا تخف لن تاكلني الاسود كان الشارع خاليا منهم تماما ،وبعدين يمكنك ان تحسب الوقت الذي يسغرقه الطريق ذهابا وايابا
اجابها بخبث ظاهر
_نعم كما تفضلتي لقد قمت بتقدير الوقت واتضح انك متاخره تقريبا ساعه عن موعد وصولك
لكن جوابه كان اقسى مما يتحمل قلبها الضعيف فقالت لنفسها يالك من وغد ان كلامك صحيح لان هذا التاخير كان بسبب العجوز لكني لن اخبرك اين كنت وسادعك في شكوك القاتله ومن شدة تاثرها اغرورقت عيناها بالدموع لكنها تماسكت لانها لاتريد ان يرى مدى تاثرها بكلماته وانه نجح في اثبات ظنونه لتاخرها ،اتجهت الى باب الصالون وفتحته بمفتاحها الخاص اما هو فقد اتجه الي اليساره وفتح الباب الخلقي وانحني ليحمل فراس بين يديه انارت اضواء الصاله عندما دخل هو البيت باحثا بعينه عن مكان يضع فيه فراس اشارت بعينيها الى الاريكه الكبيره انحنى ليضع فراس لكن الطفل كان قد صحا وتعلق برقبة عمه طالبا منه ان يحمله مده اطول اما هي فقد دارت ارتباكها وتوترها الظاهر فاتجهت الى المطبخ لتحضير وجبه خفيفه حيث انها لم تاكل شيا منذالصباح فتحت الثلاجه وبداءت برص الطعام على المائده عندها سمعت صوت باب الصاله يغلق ذهبت مسرعه الى الصاله وجدت ابنها لوحده يجلس على الاريكه وهو يفرك عينيه من اثر النوم
خير فعل انه رحل لاني لااستطيع ان امسك اعصابي دائما ولابد ان ياتي يوم اثور عليه بجنون.
ذهبت الى ابنها وحملته مقبله اياه وغيرت له ملابسه واصطحبته الى المطبخ وقدمت له قدح من الحليب مع بعض الطعام الخفيف ، حاولت ان تأكل شيئاً لكنها لم تستطع ان كلمات قصي اثرت فيها اشد التأثير ثم تذكرت كلام العجوز فأبتسمت بسخريه من توقعاتها وقالت لنفسها فلتأتي ولترى بعينيها انه لا يطيق النظر اليها هه.... يتزوجني وهل انا مجنونه لأقبل بالزواج به .
كانت مرهقه جداً حاولت النوم لكن عبثاً وظلت تتقلب في فراشها والافكار تنهشها والبيت غارق في الظلام والصمت حتى عماد لم يرجع للبيت اليوم ، دقت الساعه معلنه الثانيه بعد منصف الليل لم تعد تحتمل الارق نزلت الى المطبخ لتأخذ حبة دواء تساعدها على النوم لم تشأ انارة ضوء المطبخ لفت انتباهها الضوء الصادر من غرفه قصي في الطابق الثاني للبيت الكبير بأستطاعتها ان ترى شباك غرفته من مطبخها تسائلت مع نفسها ترى لماذا لم ينم لحد الان ؟؟؟
عند الصباح كان وجهها يبدو بأسوأ حال لم تخرج من البيت طوال اليوم وبقيت ابوابها مغلقه الى ان حل المساء وعند الساعه العاشره سمعت صوت سياره عماد وهو يدخلها الكراج ذهبت لأستقباله لكنها لم تتمالك نفسها اول ما رأته ارتمت على صدره واجهشت بالبكاء ، اخذ يهدئها محاولاً الاستفهام عن ما بها ولماذا كل هذا البكاء ، عندما انتهت نوبة البكاء اخذت تعاتب وتلوم اخيها على تأخره بالمجيء وعدم مجيئه ليله امس فقالت :
- انت لا تشعر بي انت تهتم لنفسك فقط انتظرتك امس ولم تأتي وانا طوال اليوم بالبيت لم اغادره لم اتكلم مع اي انسان .
وضلت تتكلم بدون وعي واخيها يجلس بصمت يستمع اليها وبعدها قال :
- يا عذراء يا عزيزتي صدقيني انتي تعرفين ان المحل يأخذ اكثر وقتي وبيتك بعيد عنه وانا امس كنت متعباُ جداً وتأخر الوقت وفضلت المبيت في بيتنا ، ارجوك ان تتوقفي عن البكاء ورغم ذلك انا ارجوك ان تسامحيني.
ثم اقترب منها وقبل جبينها وهو يردد كلمات الاعتذار ثم قال :
- لماذا تجلسين وحدك في البيت لديك الهاتف تكلمي مع صديقاتك ولديك سيارتك اخرجي من البيت بأمكانك عمل الكثير .
فأجابت وهي تتنهد:
- الى اين اذهب واي الصديقات اكلم .
فقال لها مؤنبا اياها :
- انت اخترتي البقاء في البيت ....ما رأيك ان تتصلي بزينب ابنه خالتي .
فبهت وجهها وقالت :
- زينب .... صدقني في غمره احزاني نسيت الجميع .
ان وجود عماد معها في بعض الاحيان يخفف عنها وحدتها لكنه يأتي متأخراً وسرعان ما يذهب الى النوم رغبت ان تطيل بقائه مستيقظاً فأقترحت عليه تهيئه الطعام ليأكلا معاً لانها لم تتناول العشاء وفراس تناول عشائه مع جديه واوى الى الفراش .
عند الصباح اتصلت بزينب ولم تجدها ووعدتها خالتها انها ستتصل بها حال عودتها للبيت ، عند المساء رن جرس الهاتف وكانت زينب على الخط .
- الو..
- الو.. مرحباً عذراء ..كيف حالك عزيزتي .
- اهلاً زينب .. كيف حالك مر زمان لم اسمع به صوتك .. لو لم اطلبك .. لم تتذكريني ولو للسؤال .
- اسفه عزيزتي وكل الحق معك لكني كنت مشغوله بتحضير رساله الماجستير ولا وقت لدي لكنك على بالي دائماً .
- اتمنى لك النجاح ان شاء الله .
- على فكره بعد غد سأناقش رسالتي واتمنى ان تكوني موجوده يمكننا ان ننهي عملنا في الجامعه ونخرج بعدها لتناول الغداء وفي اي مكان تحبين وعلى حسابي انها دعوه رسميه .
- سأتي بالتأكيد لانني متضايقه جداً واحتاج الى شيء يخرجني من عزلتي .
- وهي فرصه حتى تتعرفي على سلام .
- سلام؟؟ من هو سلام ..؟
سمعت عذراء ضحكات زينب وشعرت بها تخرج من اعماقها وهي تقول :
- انه حبيبي وزوج المستقبل كنت انتظر ان اجد فرصه كي اخبرك عنه .
- كل هذا وانا لا اعلم حقاً انا مستائه منك رغم فرحي بهذا الخبر السعيد .
- لا لا ياعزيزتي انت الخير والبركه ولم يحصل شيء لحد الان ، عندما نلتقي سأخبرك بكل شيء الى القاء الان .
- الى اللقاء .
اغلقت الهاتف وجلست على الأريكه بأسترخاء مفكره بزينب وكيف كانت تتكلم عن سلام كان قلبها يطير فرحاً وهي تنطق بأسمه واخذتها افكارها الى ما تعيشه هي الان انها سجينه هذا الجدران وصمت وسكون يغلف بيتها حتى فراس اغلب الوقت يقضيه في البيت الكبير متنقلاً بين حجر جده وجدته ، سمعت طرقاً خفيفاً على الباب وصوت فراس وضحكاته فتحت الباب ورأت عمها ابو زوجها وهو يحمل فراس على كتفه القى التحيه ودخل الصاله فبادرته مستنكره :
- لماذا تتعب نفسك بحمله لقد كبر وثقل وزنه لا تجهد نفسك بحمله .
- لا تقلقي عزيزتي ان التعب الذي القاه هو متعه بالنسبه الي ولكن تعالي واخبريني لقد مضى يومان بل ثلاثه لم ارك فيها ما بك .؟
- لا شيء عمي لكني اشعر ببعض التعب والارهاق ولا رغبه لي بأي شيء .
اجابها وهو يتنهد :
- اشعر بك لكن ماذا بأستطاعتي ان افعل .... لماذا لا تذهبين لزياره ساره ورغد او بيت عمار انت دائمه الجلوس وحدك اذهب اليهم اخرجي معهم ..
نظرت اليه ثم خفضت رأٍسها وقالت لنفسها : وكأنه لا يعلم انهم لا يطيقون رؤيتي ، انت الوحيد الذي اشعر به يحبني صدقأ اما الباقين فلا رغبه لي برؤيتهم ، كل ما التقيت بهم اسمع منهم ما يضايقني ففضلت الابتعاد .
ثم قالت مجامله الرجل العجوز كي لا تشعره بالأحراج :
- اجل عمي كنت افكر بزيارتهم عن قريب ان شاء الله .
- اتمنى ذلك .. مارأيك ان نذهب بعد غد سوياً لتناول الغداء في بيت عمار لاني سأكون مشغول يوم غد .
- كلا عمي اعذرني ولكني بعد غد سأذهب مع ابنه خالتي الى الجامعه لأنها ستناقش رساله الماجستير .
وسكتت برهه ثم اضافت :
- عمي .. هل لي ان اترك فراس معك عند ذهابي ؟
- بكل سرور يا ابنتي .. حتى انني كنت افكر بعمل بعض التعديلات على الحديقه الداخليه وسأحتاج الى من يساعدني وفراس خير مساعد .
ابتسمت لكلماته الحنونه واسلوبه اللطيف في تقبل الامور ومحاولاته لأسعادها ، شكرته من كل قلبها وشعرت ببعض السعاده لمجرد وجود شيء جديد ممكن ان يشغل جزء من تفكيرها ثم تذكرت انها لم تقم بواجب الضيافه واستدركت الموقف قائله :
- ما رأيك بفنجان من القهوه ؟
ابتسم العجوز وقال :
- كنت سأفكر انك اصبحت بخيله لو لم تبادري بهذا الدعوه .
اسعدها تعليقه ثم اتجهت الى المطبخ واعدت فنجانين من القهوه وجلست بقربه وهما يرتشفان القهوه لاحظت انه يحاول قول شيء لكنه متردد ، ظلا يتحدثان لمده بعدها استأذن بالانصراف وتمنى لها ليله سعيده .

الي اللقاء في الجزء الثالث
خالد




خالد القصيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2006, 02:06 AM   #7

رد: اسيرة بلا قيود (الجزء الأول)



بسم الله الرحمن الرحيم


الجزء الثالث

جلست عذراء على أحد المقاعد في قاعة المناقشات وهي تتابع بشغف موضوع المناقشة الذى تقدمه زينب وبعد ساعه من المناقشات انتهت زينب من اطروحتها .. بعدها اقبلت على عذراء وهي تشبك يدها بيد شاب اسمر حلو القسمات بهي الطلعه نظرت الى عذراء وقالت وهي تغمز بخبث محبب :
_هذا هو سلام ياسيدتي
هبت عذراء واقفه ماده يدها للتحيه
_اهلا بك اخ سلام سعيده جدا بلقائك
اجابها الشاب وهو يشد على يدها مصافحا
_وانا الاسعد اهلا بك مدام عذراء ، لقدحدثتني زينب عنك كثيرا وكنت اتمنى ان اتعرف عليك في اقرب فرصه
بعد هذا اللقاء الحميم , حضر باقي الزملاء المقربين لزينب وكان اكثر حديثهم عن رسالة الماجستير التى قدمتها زينب وبعد كلمات المجاملات والتعارف مع عذراء اتفق الجميع للذهاب الى احد المطاعم لتناول طعام الغداء سويا احتفالا بهذه المناسبه السعيده وربما تكون الاخيره حيث ستودع زينب الحياة الدراسيه الى الحياة العمليه . تم الاتفاق على الذهاب الى منطقة الحارثيه وذلك لوجود مطاعم جميله اعتادو ارتيادها . استقل الزملاء سياراتهم واتجهو الى المكان المتفق عليه وصلوا الى أماكنهم ونزلوا وهم يطلقون ضحكاتهم ويمازحون بعضهم البعض.
شعرت عذراء انها غريبه بينهم لم تعتـد على هذه الاجواء لكنها كانت سعيده وتشعر بالمتعه واسترجعت بعض من ثقتها بنفسها وانطلاقها للحياة رغم ذلك شعرت انها اكبر منهم- ليس بالعمر- لكن من الهموم التى ملأت جسمها حتى لم تعد تستطيع تحمل هذا الجسد المثقل ،حاولت الانضمام اليهم بجدهم وهزلهم لكنها فشلت . فاستكانت للصمت واختارت ان تراقبهم ، بعد ان رصف الطعام على المائده وشرع الزملاء بالاكل وهم يتحدثون بصوت عالى ورنين ضحكاتهم يملأ المطعم ، مدت يدها لتناول اول لقمة رفعت رأسها وكانت المفاجأة ...
رأت قصي يقف عند مدخل المطعم وهو ينظر اليها اسقطت اللقمه من يدها وفغرت فاها من شدة المفاجأة كان وجهه كما اعتادت عليه متجهما ويزداد صرامه ، الله وحده يعلم بماذا يفكر في هذه اللحظه ،شعرت بالحرج لكنها استجمعت قوتها واعتدلت في جلستها حتى تداري ارتباكها , أما هو فيبدو انه كان قد اطال النظر اليهم قبل ان تراه متقدم بخطواته الواسعه وجسمه الرشيق والقى التحيه على الجميع وقامت هي بدور تقديمه لكل الجالسين:
_قصي عم ابني
حيا الجميع بابتسامه مع كلمات ترحيب بسيطه ثم التفت الى زينب مقدما اليها التهاني وتمنى لها الموفقيه . دعته زينب ليشاركهم مجلسهم لكنه اعتذر لانه لايستطيع ترك المكتب مدة طويلة وجاء لياخذ الطعام ويتناوله بالمكتب ثم استأذن وانصرف لكنه لم يوجه اليها اى كلمه انما عيونه نطقت بالكثير .
بعد هذا اللقاء الغير متوقع استاءت عذراء وفقدت رغبتها بالطعام . ان مجرد وجوده يجعل كل شي فيها يضطرب , ثم اقتربت منها زينب وقالت هامسة :
_مالذى اتى به الى هنا ؟!
أجابتها عذراء بصوت واطيء:
_أنسيتي ان مكتب الاستيراد والتصدير الخاص بالعائله يقع في الجانب الآخر وطبيعي ان ياتي لتناول طعامه من هنا
_ومابه يبدو مستاءا لانه رأك معنا ؟
_لا تبالي به هو دائما هكذا لا يعجبه اى شئ!
_لكن زينب اضافت مازحه , وهمست :
_تعرفين انه يزداد وسامة يوما بعد يوم , خصوصا بعد عودته من الاردن ؟!
ابتسمت عذراء بسخريه , وقالت :
_لاتغرك وسامته انه يخفي خلفها قلبا صلداً كالصخرة .
_لكن بالمناسبة ماذا فعلوا بمكتب الاستيراد والتصدير فرع عمان الذي كان يديره قصي ؟؟
_لقد مل قصي من الغربة واختار شخصا لادارة المكتب من عمان وعاد الينا وكانه شخص اخر رغم معرفتي القليلة به لكن يبدو انه تغير كثيرا حتى عمي يشكو من حالته والعصبيه التى هو فيها
_الم تسالي احدا مالذي ألم به ؟ يمكن مر بظروف صعبه هناك ؟
_سمعت بعض الكلمات المتفرقه انه مر بتجربة حب فاشله لكني لااعرف التفاصيل لذلك قرر العوده الى العراق لان الفتاة التى احبها تقيم بعمان
ثم استدركت عذراء قائله لزينب :
_لقد تأخر الوقت ولا اريد ان اتاخر على فراس اود الذهاب
_بالله عليك لازال الوقت مبكرا ابقى مده اخرى ارجوك حتى انك لم تاكلي شيئا...

حاولت عدة مرات تشغيل المحرك لكن دون جدوى نزلت من سيارتها وفتحت باب المحرك ،نظرت الى كل الاجهزه الموجوده بالداخل واحست انها في متاهه ،تاكدت من عداد البنزين انه مملوء لكن ماسبب عدم دوران المحرك ؟؟؟ ظلت واقفه في مكانها وتتلفت يمينا ويسارا اقترب احدهم عارضا خدماته لكنها لم ترتح لابتسامته التي تحمل اكثر من معنى فاعتذرت منه بلطف فكرت ان تعود الى المطعم وتطلب المساعده لكنها لكنها غيرت رأيها لان الكل غرباء بالنسبه لها ولم ترغب بطلب مساعدتهم لم يكن امامها سوى اللجوء الى مكتب العائله بالجوار ،سارت بخطوات متثاقله وهي تشعر بالضيق لانها تعرف ان قصي موجود هناك وكم راودتها فكرة العوده والمحاوله مرة اخرى لعل المحرك اللعين يدور وتتخلص من هذا المازق واخيرا وصلت ركزت نظرها من خلف الزجاج المظلل بالاعلانات رأته جالسا لوحده وطعامه امامه لكنه يشبك يديه وبنظر الى المجهول حتى انه لم يشعر بدخولها الا حين القت تحيتها عندها رد تحيتها وهو مندهش ثم استدرك جوابه بابتسامه رقيقه زينت وجهه العبوس
_اهلا عذراء ماذا هناك ؟؟مابك ؟؟هل هناك شي ؟؟؟......نظرت اليه متشككه من كلماته لقد تغيرت ملامحه وتعابير وجهه بلحظه من المتاهه والعبوس الى الاهتمام وبعض الفرح لقد لاحظت ابتسامه اطلت من عينيه لم تعرف سببها فاجابت
_لقد غادرت المطعم لاعود للبيت لكن محرك السياره لم يعمل ولا اعرف السبب فجئت الى هنا لارى ماذا افعل
عاد التجهم مره اخرى الى وجهه وكانه ندم على ابتسامته الوادعه ثم قال بنبرة تهكميه
اها المطعم ولماذا لم تطلبي المساعده من اصدقاءك الجدد،الذين كنت تجالسيهم يبدو ان هذه الاجواء تعجبك
امسكت لسانها عن الرد لانها لو نطقت لنشبت اظافرها في وجهه فأثرت الصمت لترى الى ماذا يريد ان يصل بهذا الحديث لعله يرفض مساعتها فاستدرك مكملا حديثه
قائلا
_على كل حال سنرى ماذا نفعل تفضلي بالجلوس وناوليني مفاتيح السياره
اخذ المفاتيح وغادر المكتب مصطحبا معه احد العاملين
رددت مع نفسها عليك اللعنه كم تحب المشاكسه واثارة اعصابي هل كان من الظروري التفوه بتلك الكلمات.
ظلت وحدها وهي تتفرس في معالم المكتب لانها نادرا ماتاتي الى هذا المكان يبدو انهم اقاموا بعض التعديلات بعد عودة قصي من عمان اصبح المكتب اجمل بالديكورات الجديده افضل من السابق ان له ذوق في اختيار الالون وترتيب المكتب لفت نظرها ان طعامه لازال على حاله يبدو انه لم ياكل منه شيئا شعرت بالجوع وتتمنت ان تاكل شيئا لكنها احجمت عن الفكره وابتسمت بداخلها تخيلت نفسها تجلس تاكل وهو يدخل متسخ بدهن الحرك ،بعد مده عاد اليها فقال
_لم نعرف سبب العطل ان الامر يحتاج الى ميكانيكي ارسلت في طلبه لكن اعتقد ان الامر سيحتاج الى بعض الوقت وربما يحتاج الامر الى ساعات
شعرت انه يعلمها ان تغادر المكان فتململت من مكانها لتغادر لكنه بادرها قائلا
_هل استمتعني بغدائك مع زينب وزملائها
كانت كلماته ارق من السابق وبدون ان تفكر اجابته بسرعه
_كلا ... حتى اني لم اتناول طعامي ويبدو انك انت ايضا لم تاكل شيئا من طعامك
ابتسم ابتسامه عريضه وبرقت عيناه ببريق جذاب لم تعرف تفسيرا له فقال مترددا
_مارأيك ان نتناول الغداء معا في مكان ما وبعدها اوصلك الى البيت
لم تصدق ماسمعت ،قصي يطلب منها ان تتناول الطعام معه مالذي جرى له يبدو ان هناك شيئا يود قوله لعله يريد ان يزيد من كلماته المشاكسه حول موضوع خروجها او زواجها شعرت برغبه مجنونه لمعرفة مايريده وسبر اغوار هذا الرجل الغامض فلم تستطع مقاومة طلبه ودت التعرف اليه عن قرب وافقت على طلبه لكنها لم تكن تتوقع انه سيفرح بموافقتها لهذه الدجه لقد ملأت الابتسامه وجهه فقال
_واى مطعم تفضلين ان نذهب اليه
_لايوجد داعي لأرتياد مطعم ناكل طعامك هذا الي لم تاكل منه
_كلا انه لايليق بك وانا اتوق لبعض الترفيه لقد سئمت المكتب والعمل بالمكتب وليس امامي سوى عقود وعمل ومشاكل لاتنتهي مع العملاء
_لكن لابد من اخبارهم بالبيت من اجل فراس سوف يقلقوا لغيابي
_حسنا ساتصل واخبرهم
اتصل بالمنزل واخبر والده بما جري وان عذراء سوف تتاخر معه
اشار اليها ان تتقدمه للخروج من المكتب وهو يلقي تعليماته الى عمال المكتب عما يفعلونه في غيابه ويوصي ببعض الامور المتعله بالعمل... توجها اللى سيارته فتح لها الباب وطلب منها الجلوس ثم اغلق الباب بدى بغايه اللطف والذوق وصلا اخيرا الى احد المطاعم ولم تبدي هي رايها فى الاختيار وتركت الامر له طلب الطعام ، لم يتبادلا اى حديث يذكر سوى كلمات المجامله شرعا بتناول الطعام وهما صامتين وكل واحد منهما يفكر بالاخر ولكل منهما تفكيره المختلف عن الاخر
هو يفكر بها كامراءه احتلت كيانه وهو رافض لها يرفض التفكير بها ويكره احباطاته المتكرره معها كلما حاول التقرب اليها يجد نفسه يزعجها بكلامه الجارح بعدها يشعر بالندم فكر ان يعتذر منها على سؤ تصرفاته لكنه لايسنطيع كبريائه يمنعه من الاعتراف بانه يسئ اليها يكره شعوره بالضعف امامها وارتباكه .........
اما هي فقد جلست صامته وتتعجب من سر تغيره اتجاهها وفي داخلها تحدي لاى كلمه ممكن ان يشير بها الى شئ لايعجبها كانت مصممه على ردعه ومناقشة الامر معه لماذا هو ضدها دائما تتمنى ان تدخل في تفكيره لتعرف ماذا يخفي داخله ولماذا هو حانق دائما ؟؟؟
اخيرا انتبه الى نفسه وقال محاولا كسر طوق الصمت
_ان ابي يستمتع كثيرا يصحبة فراس اخبرني امس انك ذاهبه مع زينب وهوسعيد ان يقضي يومه معه
_اجل اشعر بذلك فراس ايضا متعلق به
_لكني لم اتوقع ان اراك هنا كانت مفاجاءه
_ياترى مفاجاءه جميله ام ...
مفاجاءه جميله لو كنت مع زينب فقط ....لكن مع المجموعه .......
سكت عن اكمال عبارته لكنه وخزها بطريقه ازعجتها فاجابت بعصبيه واضحه
_لماذا لاتكمل عبارتك ماذا تعني بوجودي مع المجموعه
_اعتقد انه ليس من اللائق لامراءه بوضعك ان تلتقي مع مجموعه من الشباب بهذه الطريقه
_وماذا في ذلك ومابه وضعي ليس في تصرفي مايشين وانا واثقه من تصرفاتي ولا احب ان يعقب احد على تصرفاتي
تردد قبل ان يتكلم وعرف انه اوقع نفسه في مشكله فقال
_انا لم اقصد الاساءة وو.....
_لكن ماذا انت تتعمد دائما جرحي بكلامك وتشكك بتصرفاتي وانا ارفض هذا الاسلوب
_انا لا اشكك بتصرفاتك لكن احاول ان انبهك الى الناس والمجتمع ولا احب ان يتعرض احد اليك بكلمه
_لقد تجاوزت حدودك ولا اريد ان اسمع المزيد ارجو ان توصلني للبيت او اذهب انا
تركت كرسيها واتجهت للخارج ولم تترك له مجالا لقول اى شئ اما هو فقد دفع الحساب وركض ورائها جلست في مقعدها وهي كالبركان وتحبس دموعها بشده حاول قول شئ لكن الكلمات خانته قاد سيارته وهو يشعر بالياس لان جميع محاولاته لارضائها لم تنفع بعدها سكت حتى وصلا المنزل .
دخلت عذراء الى بيتها وارتمت على احد المقاعد وتركت لدموعها العنان ماشاءت ان تنهمر وهي تفكر بحالها.... لماذا هي من دون النساء لماذا ؟؟؟؟عشرات الاسئله تحاصرها، شعورها باليأس وغربه في داخلها لماذا الرجل هو الامان الوحيد لم تكن تفكر بهذا الاسلوب سابقا لم تكن تعرف ان المجتمع لايعترف بالمرأه الارمله وانها تعتبر من لواحق المجتمع الا اللعنه على هذا المجتمع .على المرأه ان تكون حاميه للتقاليد والاعراف الباليه التي تنكر على المرأه حقها الطبيعي والمشروع في الحياة. ماذا سيكون وضعي لو اني اضطررت للعمل لأعيل نفسي وولدي كيف سيتقبلني المجتمع ؟؟ سمعت طرقا على الباب توقعت ان يكون عمها بصحبة فراس لكنها فوجئت بقصي يقف عند الباب ومعه فراس ابتسم بتردد وهو يرى اثار البكاء واضحه على ملامحها فقال
_مساء الخير
لم تجد بدا من ان تتكلم بصوره طبيعيه فاجابته باقتضاب
_مساء النور
فتحت ذراعيها بلهفه محتضنه ولدها عند الباب وهي تقبله وتحاول ان تضاحكه .اما هو فظل واقفا ينتظر ان تتكلم معه لكنها كانت مصره على عدم التحدث اليه كانت تقصد تجاهله فغادر عائدا الى البيت الكبير .
اهتمت بولدها واطعمته ولاعبته حتى اوى الى فراشه . بعدها اتصل اخيها يخبرها انه لن يعود هذه الليله الى البيت سوف يبيت في بيته اطفاءت انوار منزلها واوت الى مخدعها وبعد مضى سويعات من الليل قفزت من فراشها على صوت صراخ ولدها وبكائه المتوجع تفقدت حرارته فوجدتها مرتفعه حاولت اسكاته وتهدئته لكن بكاءه كان يزداد وهو يئن لم تعرف ماالذي ألم به وضعته في حجرها وعملت له كمادات بارده لكن بدون فائده فحالته ازدادت سؤا وبداء يتقياء بشده فصار لزاما عليها نقله الى المستشفى حملته على كتفها وهرعت الى الهاتف طلبت بيت عمها رن الهاتف طويلا حتى رد اخيرا عمها فصاحت عمي ارجوك ان تاتي بسرعه ان فراس مريض جدا اغلق العجوز الهاتف وبعد لحظات كان هو وقصي امام الباب فتحت الباب وهي مرتبكه وقلقه اخبرها انه سيهئ السياره بينما تهيئ نفسها والطفل للذهاب للمستشفى
عند بزوغ شمس الصباح كان فراس قد استرد جزء بسيط من عافيته وخلد للنوم بعد ان اتخذت الاجراءات اللازمه له من مغذي وادويه طمئنهم الطبيب ان حالته افضل وقد توقف التقيؤ اخيرا واتضح انه اخذ برد مما ادى الى التهاب بالامعاء
كانت ليله طويله ومتعبه لكلاهما فقال لها قصي
_عذراء اذهبي انت الى البيت وارتاحي وانا ابقى مع فراس انك تبدين متعبه جدا
_كلا لااستطيع ان اتركه بامكانك ان تذهب للبيت وترتاح قليلا
حسنا كما تحبين ساذهب واعود بعد ساعات ولو احتجتي الى اى شئ اتصلي واخبريني
_حسنا
استدار ليغادر الغرفه فبادرته بتردد
_شكرا لك
استدار عائدا وقد عقد مابين حاجبيه فقال
لاتشكريني على واجب ان فراس جزء مني وكل ماافعله من اجله لا انتظر شكر من احد
_لااعرف ماذا اقول لك لقد احترت كيف اكلمك انك تصعب الامور على كثيرا
_ارجوك عذراء لم اقصد الاساءه لكن احببت ان اوضح لك امرا ان كان فراس ابنك فهو ابن اخي ايضا وانا بالنسبه له بمثابة الاب شئتي ام ابيتي
_يبدو ان الحوار بيننا دائما يتخذ مسارا لا يرضينا نحن الاثنين لذلك ارى من الافضل ان تذهب لقد تاخرت
خرج مسرعا من الغرفه وهوفي حالة عصبيه
اسندت راسها الى الحائط وهي تفكر بما ألم بطفلها العزيز ثم قربت الكرسي من السرير ووضعت راسها بقربه كان نائما والتعب والمرض يرسم خطوطه على وجهه البرئ
ثم راحت في سبات عميق لانها كانت مرهقه جدا
صحت من النوم على صوت طرق الباب اعادت ترتيب هندامها ثم فتحت الباب
_صباح الخير
_اهلا يا دكتور
_كيف حال صغيرنا العزيز
_الحمد لله يبدو انه تحسن قليلا والفضل لله ولك ونحن اسفين جدا لاننا لم ندعك تنام ليلة امس
_لاتبالي انه عملي وانا سعيد به
قام الطبيب بواجبه من فحص للحراره والنبض فقال
_ان كل شي على مايرام بمكانك مغادرة المستشفى اليوم ولو انني ارى من الانسب ان يبقى تحت الملاحظه يوم اضافي وغدا بأذن الله يعود للبيت معافى
_
_شكرا لك يادكتور
لا شكر على واجب ... مدام عذراء هل تسمحي بسؤال
_تفضل
_ولو انه سؤال شخصي وارجو ان تعذريني هل انت تعيشين الان في بيتك ام في بيت اهلك
_لماذا تسال ؟؟؟؟ كنت اعتقد ان سؤالك حول صحة فراس
_اسف مجرد سؤال ارجو عذرك اسمحي لي
غادر الغرفه وهو يداري خجله لقد فشل في محاولته للاستفسار عن احوالها انه يعرف العائله جيدا لانه قريب للعائله من بعيد لكن لم يفكر يوما بالسؤال عن زوجة المرحوم عدنان لم يكن يتخيل ان زوجته شابه جميله بل وباهرة الجمال ان هدوئها ورقه صوتها تزيدها جمالا من لحظه دخوله الغرفه امس لعلاج فراس بعد ان اتصل به قصي ليلا وصورتها لم تفارق خياله رغم انها ارمله ولها طفل الا انها لازلت فتيه جميله وقد اسرت قلبه من اول وهله.
حضر الجد والجده برفقة قصي للاطمئنان على فراس وفي سياق الحديث عن مرض فراس لمحت الجده ان مرضه بسبب اهمالها لولدها وتركه برعاية الجد الذي لا يستطيع ان يهتم بنفسه ولا يوجد داعي لخروجها وتركه شعر الجد وقصي بالاحراج من كلام الجده لكن لم يكن باستطاعتهم الرد عليها لانها سيده كبيره السن وتعاني من عدة امراض . صعد الدم الى وجهها وكظمت غيظها بصعوبه بالغه لانها لم تتعود الرد على الجده باى حال من الاحوال فوجهت كلامها الى قصي
_قصي من فضلك اريد العوده الى البيت الان
_الان؟! الن تبقى بالمستشفى ليوم اخر
_كلا اريد العوده الان ارجوك .
_حسنا كما تريدين ساوصل ابي وامي اولا واعود اليك ريثما تتم اجراءت مغادرة المستشفى
في طريق العوده الى البيت تكلم الجد فقال
لم يكن هناك داعي لكلامك وتلميحك لعذراء على انها مقصره في حق ولدها انها لم ترتكب جريمه ان خرجت وتركته معي وهي نادرا ما تخرج وان خرجت كان فراس برفقتها وهذه اول مره تتركه وتخرج انها مازالت شابه وتحتاج ان تخرج وترفه عن نفسها
اجابت العجوز بتوتر شديد
_ولماذا تخرج من البيت الا تخجل من نفسها لم تمر سنتين على وفاة زوجها وهي تريد ان تدخل وتخرج على راحتها الا تفكر انها ممكن ان تجلب لنا العار بخروجها
_استغفر الله العظيم اتقى الله يامراءه اتقى الله ان عذراء من اصل طيب ولاتستحق منك هذا الكلام لااعرف لماذا تكرهينها لهذه الدرجه كان بأمكانها ان ترد عليك بكلام جارح كما حاولتي انت لكنها مؤدبه لم ترد عليك اح