| بدوية الصحراء الحلقة الثانية عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
بدوية الصحراء الحلقة الثانية عشر للكاتب عبد الوهاب الحمزي
لا شك انه بمقتل ابن الشيخ مراد فقد عادت عجلة الصراع بين الشيخ مراد والشيخ همام إلى المربع الأول كما عاد صقر وجواهر وأخوها مساعد ومن كان معهم من القوم إلى ذلك القتلى والجرحى إلى مطرح المخيم حيث أبلغوا الشيخ همام بما وقع بينهم مع قوم الشيخ مراد ومقتل ابنه فلما سمع ذلك الشيخ همام قال ما كنا بحاجة إلى فتح باب الحرب مع الشيخ مراد حيث اجتمع مع الجيش والقادة لدراسة الوضع الخطير ومن ثم الرجوع إلى القبيلة وفي أسرع وقت ممكن وعلى مدى ساعات بدأ الشيخ همام يشد الرحال للعودة إلى قبيلته في حين كانت جواهر بين الفرح لمقتل خطيبها ابن الشيخ مراد وحزنها إذا نشبت الحرب بين أبيها والشيخ مراد أما صقر بن الشيخ شماخ الذي تولى قيادة الجيش فكان محتاراً في أمره حول ما قد تتعرض قبيلة الشيخ همام إلى حرب مدمرة من قبل قبيلة الشيخ مراد كذلك كان صقر يفكر كيف يتم الاتصال بخولة ويخبرها بما وقع بالحرب الذي حصل بين قبيلة الشيخ مراد وقبائل الشيخ همام وقتل ابن الشيخ مراد فلم يعد صقر يفكر بالزواج من وضحه بنت الشيخ هواس وانما عاد إلى حبه الأول مع جواهر وعلى ذلك قرر ارسال ثلاثون فارساً من قومه وخمسة من فرسان الشيخ مطلق للذهاب إلى قبيلة الشيخ هواس وطرح الخبر على خولة كي تعود في أقصى سرعة وعدم ذكر أي خطبة لوضحة أما بخصوص خولة فقد تعرضت مع قومها لعدد من هجمات قطاع الطرق حيث تم مطاردتهم وقتل ثمانية من قطاع الطرق كما قتل ثلاثة فرسان من قوم خولة ومع ذلك لم ينتظر صقر عودة خولة إلى المطرح وإنما غادر المطرح مع بقية القوم الذين كانوا موجودين فيه متوجهاً إلى قبيلة الشيخ همام وعندما وصل إلى قرب مشارف القبيلة حط رحاله هناك وأرسل الرسل إلى الشيخ همام يخبره أنه قادم إليه إلا أن الشيخ همام رد على صقر بعدم الوصول إلى القبيلة وليسوا بحاجة إلى أي مساعدة والقبيلة جاهزة وفي حالة إستنفار لأي هجوم من قبيلة الشيخ مراد كذلك استطاعوا الرسل الذين أرسلهم صقر إلى خولة أن يصلوا إلى قبيلة الشيخ هواس وبدون أن يتعرضوا لأي هجمات من قطاع الطرق هذا في الوقت الذي كانت خولة قد وصلت لقبيلة الشيخ هواس فأستقبلها الشيخ هواس وقبيلته وعندما رأى الشيخ هواس بناته مع خولة إزدادوا فرحاً بوصول بناته وبقية النسوة فيما كانت وضحة قد ألقت كلمات أمام أبيها تشرح له قضية خطفهن من قبل قطاع الطرق وكيف تم موت خمسة عشر منهم عندما شربوا ماءً مسموم كذلك استقبال خولة لهن وما قامت به من كرم ورعاية مدة بقائهن لديها كما علمت خولة بالحرب وقتل ابن الشيخ مراد واخبرت بذلك الشيخ هواس ودعته إلى أن يتصل بالشيخ مطلق إذا ما تم الحرب بين الشيخ مراد والشيخ همام وأن يعملوا على إيقاف الحرب وإجراء مصالحة بينهم وطلبت من الشيخ هواس السماح لها بالعودة إلى مخيمها في الصحراء ولقاء أخيها صقر.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
عبد الوهاب الحمزي
|