| ( قتل ابي أمي فاحتضنتني ..........) الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل قصتنا عن الشاب الذي قتلت أمه من قبل أبيه و نحن نذكركم بأنها من القصص الهادفة الحقيقية و التي حصلت في العصر العباسي
مكان القصة : مسجد بالعراق
شخوص القصة :
1 – العالم الجليل و فقيه العراق : الشعبي
2- العالم الفقيه راوي القصة : ابن المسيب
3- الشاب صاحب هذه القصة
العصر الذي حصلت فيه : عصر الدولة العباسية
بسم الله نبدأ
لقد توقفنا عند مقتل أم الشاب من قبل أبيه رحمهم الله جميعا و عفا عن الأب
ترحم كل من بالمسجد على وفاة الأم والمأساة التي توقفت علها هذه الأسرة و كان سببها شرب الخمر و التي تسنى ( بأم الخبائث ) حفظنا الله من شربها
الآن ابن المسيب يتكلم لنا على لسان الشاب
يقول الشاب مستطردا لرواية قصته المحزنة و الحضور بالمسجد و معم الفقيه الشعبي يستمعون له
قال : قصتي عن امتناعي عن شرب الخمر هي
كنا شباب و كان لنا مجلس نجتمع فيه كل ليلة و معنا النديمات و المغنيات يتراقصن و كانت من بين تلك المغنيات إمرة جارية في منتهى الروعة و الجمال و كانت نصرانية الملة و كان الحضور من أصحابي يستأنسون بها و كانت تصب لهم الخمر و يشربونه و كانت تأتيني و تعرض علي شرب الخمر
فيقول أصحابي لها : هذا ليس بصاحبك فهو لا يشرب الخمر
هنا استهوته الغانية و عجبت منه ذلك و هذا من طبيعة البشر يحب من يفتقد هو فعله فهي تشرب و تغني و و و و هذا الذي بصددها لا يشرب و لا يميل للغناء و لا يزني هنا دخل الشاب في قلبها فأحبته و صاحبنا الشباب دخلت هي في قلبه و أحبها
و كانت تعرض عليه الخمر حتى يسكر و يقعا في معصيتهما و لكنه ابى فعل ذلك ها زاد حبها لها و الإعجاب به و قالت أنت أفضل منا لا تشربها لا تقربها و نحن نشربها و بدأت تلاطفه بالكلام و هو بدوره بادرها الحديث و عرضت عليه سبب عدم شربه للخمر
فأخبرها بقصت موت أمه عندما شب اباه الخمر و فقد وعيه فقتل أمه
هنا تأثرت النصرانية و بكت و أخذب بالعود و احتضنته و غنت بكلمات يهتز لها الفؤاد صبابة و عشقا
و ما زالت حتى تعلقت الجارية أكثر و أكثر في قلب هذا الشاب
و بدأ يقابلها من وراء صاحبها الذي اشتراها ليترزق منها بالغناء في مجالس اللهو من خلفه و هو لا يعلم و بدأ العشيقان يبوحان بحبهما لبض لعدة أيام لا بل شهور و بعد ذلك عرضت عليه الجارية أن يشتريها من مالكها و عرضت عليه بـ1000 دينار من الذهب و صحبنا الشاب لا يمك هذا المبلغ من المال و بدأ الشيطان يزين كل واد بصاحبه فأراد الشاب أن يقع فيها بنا و هي رفضت ذلك حتى يشتريها من مالكها و بذلك تحل له و هي في السابق تعمل الفواحش مع أصحابه من زنا و شرب الخمر و و و و لكنها مع من تحب أحبت أن يشتريها و يمارس معها الحب و ما مرة من سابقة لها سوى عمل تقتضيه المصلحة
هنا بدأ الشاب يفكر و ما زالت تزيد بقلبه حبا و عشقا حتى هداه الشيطان بأن يقتل نفسه و يستريح ن هذه الحياة و لكن عناية الله سبقته
فالقد اشترى سما سريع المفعول ليقتل نفسه و هو نائم إذ رأى رؤيا في منامه كأنه في يوم القيامة و كأنه قد حشر مع من قتل نفسه من المتحرين و هو كذلك من الرؤيا إذ فزع من نومه خائفا من مشهد ما أراه الله و ما سيحول به مصيره إذا بعث هنا حمد الشاب ربه و قال : هكذا الحب الفاجر سوف يؤول بي في دار الآخرة
ترك الشاب المكان و هاجر من مدينته حتى لا يذكر من أحبها
هنا حمد الجلاس ربهم بان الشاب لم ينتحر
و بدأ الشاب بسرد قصته للحضور و العالم الشعبي يستمع له و العيون تنظر إليه
لا تسترب من فعل الفتيات يا أخي فلك في قصة أبونا آدم عليه السلام مع أمنا حواء عندما سمع كلامها و أكل من الشجرة و الله تعالى نهاهم عنها فعندما حضرة الوفاة لأبونا آدم ابعد زوجته عنها و قال لها هذا كله منك فخلي بيني و بين ملائكة الرحمن
سوف نكمل القصة في الجزء الثالث من قصة الشاب المحب للجارية النصرانية
ش
أخوكم محمد الراجح
|